وزير النقل يقود تحركاً استراتيجياً لتعزيز النقل عربياً..ومكاسب جديدة من اجتماعات الإسكندرية

الإسكندرية – تقرير - أحمد قسم السيد

خطا السودان خطوة جديدة نحو تعزيز حضوره في منظومة النقل والتعليم البحري العربي، بعدما أقرت الجمعية العامة للأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري المضي في إجراءات إنشاء فرع للأكاديمية بمدينة بورتسودان، مع تشكيل لجنة متخصصة لزيارة السودان قبل نهاية العام الجاري، للوقوف على المقر المؤقت المقترح، واستكمال الترتيبات الفنية والقانونية لإنشاء الفرع.

ولم تقتصر مخرجات المشاركة السودانية في اجتماعات الإسكندرية على مشروع إنشاء الفرع، بل امتدت إلى طرح جملة من الأولويات المرتبطة بإعادة تأهيل قطاع النقل، وتطوير النقل النهري، وتعزيز القدرات البحرية، والاستفادة من الموقع الجغرافي للسودان في دعم حركة التجارة والتكامل الاقتصادي العربي.

وجاءت هذه التطورات خلال اجتماعات الدورة الحادية والثلاثين للجمعية العامة للأكاديمية العربية، والدورة التاسعة والثلاثين لمجلس وزراء النقل العرب، بمشاركة وفد السودان برئاسة وزير البنى التحتية والنقل، سيف النصر التجاني هارون.

بورتسودان.. مشروع يتجاوز التعليم إلى تطوير قطاع النقل

ويمثل التوجه لإنشاء فرع للأكاديمية العربية في بورتسودان خطوة تستهدف تعزيز مؤسسات التدريب والتأهيل المتخصص في مجالات العلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، وفتح المجال أمام إعداد كوادر سودانية مؤهلة تلبي احتياجات قطاعات النقل والملاحة البحرية.

وأقرت الجمعية العامة تشكيل لجنة لزيارة السودان قبل نهاية العام الحالي، للوقوف ميدانياً على المقر المؤقت المقترح، كما وجهت بالإسراع في توقيع مذكرة تفاهم بين الأكاديمية ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي، تمهيداً لاستكمال إجراءات إنشاء الفرع واعتماده وفق القوانين واللوائح المنظمة للتعليم العالي في السودان.

وتكتسب الخطوة أهمية إضافية في ظل الحاجة إلى تطوير الكفاءات الوطنية وإعادة بناء المؤسسات المتخصصة، بما يدعم جهود استعادة قدرات قطاع النقل السوداني.

النقل النهري والمناطق اللوجستية في صدارة الأولويات

وخلال مشاركته في الاجتماعات، أكد وزير البنى التحتية والنقل، سيف النصر التجاني هارون، أهمية تعزيز العمل العربي المشترك وتفعيل الاتفاقيات المنظمة لقطاعات النقل المختلفة، مشيداً بجهود الدول العربية في تطوير البنية التحتية للنقل، ومثمناً الدعم المقدم للسودان لإعادة تأهيل القطاع وتعزيز قدراته التشغيلية.

ورحب هارون بالقرارات الصادرة بشأن السودان، خاصة المتعلقة بدعم قطاع النقل النهري، والاستفادة من المناطق اللوجستية في تعزيز التجارة والاستثمار والتكامل الاقتصادي العربي، إلى جانب تطوير قدرات الكوادر البحرية السودانية.

ويعكس التركيز على النقل النهري والمناطق اللوجستية أهمية الاستفادة من الإمكانات الجغرافية والاقتصادية للسودان، وربط الموانئ والممرات المائية بشبكات النقل والتجارة الإقليمية.

الأكاديمية العربية شريك في تطوير النقل السوداني

وفي سياق التعاون المؤسسي، أشاد الوزير بجهود الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري في دعم منظومة النقل بالسودان، مثمناً التعاون القائم معها في إعداد دراسة تطوير النقل النهري السوداني.

وشهدت الاجتماعات بحث عدد من الملفات الاستراتيجية، من بينها اتفاقيات تنظيم نقل الركاب والبضائع والنقل البحري، ومبادرات السلامة الطرقية والتحول الرقمي والدبلوماسية البحرية، إلى جانب تطوير النقل الجوي العربي ودعم الترشيحات العربية للمنظمات الدولية ذات الصلة بقطاع النقل.

رهانات المرحلة المقبلة

وتضع مخرجات اجتماعات الإسكندرية أمام وزارة البنى التحتية والنقل مجموعة من الملفات التي تتطلب الانتقال من مرحلة القرارات والتفاهمات إلى التنفيذ العملي، وفي مقدمتها استكمال مذكرة التفاهم الخاصة بفرع الأكاديمية في بورتسودان، وإنجاز زيارة اللجنة العربية، وتحديد المقر المؤقت، إلى جانب متابعة برامج دعم النقل النهري والتأهيل البحري.

وضم الوفد السوداني الدكتور حسام حسين، مسؤول الملف بالمندوبية الدائمة لجمهورية السودان لدى جامعة الدول العربية، وياسر محمد مادبو، مدير عام مصلحة الملاحة النهرية، والدكتور المهندس الحافظ عبدالله بخيت، نائب رئيس مجلس إدارة هيئة وادي النيل للملاحة النهرية.

وبذلك تفتح مشاركة السودان في اجتماعات النقل العربي مساراً جديداً للتعاون في مجالات التدريب والتأهيل والنقل البحري والنهري،

فيما يبقى التحدي الأساسي في ترجمة القرارات والتفاهمات إلى مشروعات وبرامج تنفيذية تسهم في إعادة بناء قطاع النقل وتعزيز دوره في الاقتصاد السوداني.

قد يعجبك ايضا
الموجز السوداني
error: Content is protected !!