رجل الأعمال المك عبد الله خلف الله ابوشنقر في حوار الساعة مع “الموجز السوداني”

حوار - أحمد قسم السيد

رجل الأعمال المك عبد الله خلف الله أبوشنقر لـ “الموجز السوداني” (1_2)

العقوبات لم تثنني عن دعم الجيش والوقوف مع الوطن

حولت العقاب إلى فرصة للعمل المجتمعي

اخترنا تعمير الآخرة بدلاً عن الدنيا

4 تريليونات جنيه حجم الدعم المجتمعي في 5 أشهر

العقوبات إدارية ولا تمنعني من السفر.. لكني اخترت البقاء

أولويتي البقاء في السودان وإعادة الإعمار

مساندة المواطنين في المحن واجب لا تراجع عنه

خطة لإطلاق 12 مركزاً للشباب في 2027

الشباب منشغل بتيك توك بدلاً عن الإنتاج والزراعة

مواقع التواصل يمكن تحويلها لقوة داعمة للتنمية

في حوار اتسم بالصراحة والوضوح، وضع رجل الأعمال المك عبد الله خلف الله أبو شنقر العقوبات الأمريكية المفروضة عليه في ميزان التحدي والإصرار، مؤكداً أنها لم تنل من مواقفه تجاه السودان ولم تدفعه للتفكير في مغادرته، كاشفاً عن توجيه جهوده نحو العمل المجتمعي والخيري، ومعلناً عن دعم بلغ نحو 4 تريليونات جنيه خلال أربعة إلى خمسة أشهر، إلى جانب خطة لإنشاء 12 مركزاً للشباب في 2027. وفي الحوار، تحدث أبو شنقر عن رؤيته لإعادة الإعمار، وانتقد تشتت المبادرات الشعبية، ووجه رسائل للعائدين من المهجر والشباب، مجيباً بصراحة عن تساؤلات عديدة تفرضها المرحلة.. فاليك مضباط الحوار

بداية.. كيف تتعامل مع العقوبات الأمريكية المفروضة عليك؟

العقوبات رغم ما تفرضه من تحديات، لم تثنني عن مواصلة دعم الجيش السوداني والوقوف إلى جانب الوطن وأهله. مساندة المواطنين في أوقات المحن واجب لا ينبغي التراجع عنه مهما كانت العواقب. التعامل معها يتطلب الصبر والاعتماد على الإمكانات المتاحة، والنتائج بدأت تظهر مع عودة الحياة تدريجياً إلى الخرطوم

البعض يرى أن العقوبات ستحد من حركتك.. هل تفكر في المغادرة؟

العقوبات المفروضة علي إدارية، ولا تفرض قيوداً على تحركاتي أو تمنعني من السفر. أنا عايز أمشي بمشي، لكن ما عندي الرغبة.. السؤال أمشي وين؟ أنا لا أشغل نفسي بالتفكير في الأمر، أولويتي الحالية هي البقاء في السودان والمساهمة في جهود إعادة الإعمار. لو فكوها ما فكوها، الله معاهم.. ابتزاز بتاع شنو؟ الفكرة ذاتها ما موجودة من ناحية المبدأ.

تقول إنك تفرغت للعمل المجتمعي.. ماذا تقصد؟

العقوبات أوجدت لدي فائضاً من الوقت والجهد، قررت توظيفه في العمل المجتمعي والخيري. اخترنا تعمير الآخرة بدلاً عن الدنيا. المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من دور الإسناد خلال الحرب إلى العمل الاجتماعي والإنساني، والمساهمة في ترسيخ السلام والاستقرار وإعادة إعمار ما دمرته الحرب.

ما حجم هذا العمل المجتمعي الذي تتحدث عنه؟
بلغ حجم الدعم المجتمعي في مختلف المجالات نحو 4 تريليونات جنيه خلال أربعة إلى خمسة أشهر فقط. ولدينا خطة لإطلاق 12 مركزاً للشباب موزعة جغرافياً في عام 2027، تستهدف تنمية قدرات الشباب وتوجيه طاقاتهم نحو الرياضة والتفكير الإيجابي والتدريب والإنتاج.

لكن هناك انتقادات لتشتت الجهود الشعبية في الولايات؟

نعم، هذا ما أنتقده. هناك تنافس غير حميد بين القرى والمناطق في تنفيذ المشروعات الخدمية، خاصة في الصحة والتعليم. نرى تكرار إنشاء مدارس ومراكز صحية متجاورة بجهود شعبية منفصلة، بدلاً عن توحيد الموارد لإنشاء مؤسسات متكاملة تخدم الجميع. من غير المنطقي أن تعجز دار جعل، بما تزخر به من علماء ومفكرين، عن الاتفاق على إنشاء مدرسة واحدة مكتملة أو مركز صحي متكامل بدلاً عن تشتيت الجهود.

وجهت رسالة للسودانيين العائدين من المهجر.؟
دعوت لتغيير النظرة تجاههم. يجب استقبالهم بالترحاب والتشجيع بدلاً عن توجيه الانتقادات لهم بسبب سنوات الغياب. المعيار الحقيقي يجب أن يكون ما يمكن أن يقدمونه لأهلهم ومجتمعاتهم. الكلمات الجارحة قد تثبط عزيمة أشخاص يرغبون في العودة وتقديم المساعدة لأهاليهم، والهدف من تشجيعهم هو تحفيز الآخرين على الإسهام في خدمة مناطقهم.

وماذا عن الشباب وانشغالهم بمواقع التواصل؟

أنتقد انشغال قطاعات من الشباب بالمهاترات ومواقع التواصل الاجتماعي، خاصة تيك توك، على حساب الإنتاج والعمل. لم أشاهد محتوى كافياً يوثق تجارب الشباب في المشروعات الإنتاجية والزراعة الحديثة والطاقة الشمسية ونقل الخبرات.

أنا أخاطب القائمين على الصفحات السودانية الكبرى، وأطالبهم بإطلاق مسابقات ومبادرات تتيح للشباب نشر مقاطع فيديو عن مشروعاتهم الإنتاجية وأفكارهم المبتكرة. مواقع التواصل تمتلك تأثيراً كبيراً يمكن تحويله إلى قوة داعمة للإنتاج والتنمية بدلاً عن تداول أخبار الأشخاص والخلافات

قد يعجبك ايضا
الموجز السوداني
error: Content is protected !!