السودان أولاً تطرح خارطة طريق لإنهاء الحرب وتكشف عن تجاوز مؤيدي مبادرتها 3500 شخص

الموجز السوداني - متابعات

كشفت مبادرة «السودان أولاً» عن تقديم حزمة من ثلاثة مشروعات وطنية متكاملة إلى لجنة تهيئة الحوار السوداني–السوداني، تتضمن خارطة طريق لإنهاء الحرب وبناء الدولة، وخطة للمسارات السبعة، ومقترح دستور الركيزة الانتقالي، في إطار تحرك يستهدف وضع تصور عملي لمعالجة الأزمة السودانية وتأسيس مرحلة انتقالية مستقرة.

وقال رئيس وفد المبادرة، الدكتور محمد عباس، إن الوفد قدم خلال لقائه بلجنة تهيئة الحوار خطاباً رسمياً وتنويراً بالوثائق الثلاث التي أعدها مركز السودان أولاً للدراسات والتخطيط الاستراتيجي،

مؤكداً أن المبادرة لا تسعى إلى فرض مشروعاتها أو الحصول على مواقع في السلطة، وإنما تطرحها للنقاش والنقد والتطوير وصولاً إلى توافق وطني.

وأوضح عباس أن المبادرة اقترحت تنظيم الحوار عبر شقين متتابعين، يبدأ الأول بحوار فني من خلال ورش متخصصة يشارك فيها خبراء السودان بالداخل والخارج، لمراجعة الوثائق وتنقيحها واختبار واقعيتها وتحديد آليات تنفيذها، دون تمييز على أساس الانتماء السياسي أو العرقي أو الجغرافي.

وأشار إلى أن خارطة الطريق تتضمن تصوراً متدرجاً لتنظيم المجتمع في ركائز وألفيات وعشريات، وصولاً إلى مؤسسات محلية وولائية وقومية تتولى مهام عبور الحرب والتعافي وبناء الدولة، ثم الانتقال إلى الحكم المنتخب.

وأضاف أن خطة المسارات السبعة تستهدف تحقيق التكامل بين الجوانب السياسية والأمنية والإنسانية والمجتمعية والدولية،

فيما يوفر مقترح دستور الركيزة الانتقالي إطاراً دستورياً وقانونياً لتنظيم مؤسسات الفترة الانتقالية وتحديد صلاحياتها وعلاقاتها وآليات مساءلتها وحماية الحقوق.

وكشف عباس عن اقتراح المبادرة الانتقال إلى مرحلة ثانية عقب استكمال المراجعة الفنية، تقوم على صياغة ميثاق وطني بالمخرجات المتوافق عليها، وإرساله عبر وفود إلى القرى والأرياف والمدن والولايات لشرحه للمواطنين والقيادات المجتمعية والأهلية والدينية، وجمع التأييد الواعي بشأنه.

كما تشمل المرحلة تحرك وفود سياسية للتواصل مع الكيانات السياسية، وأخرى دبلوماسية لعرض المشروع على المنظمات الإقليمية والدولية وأطراف الآلية الخماسية والدول المهتمة بالشأن السوداني، بهدف حشد الدعم للمشروع مع احترام السيادة الوطنية.

وفي تطور لافت، أعلن رئيس وفد المبادرة تجاوز عدد المسجلين ضمن الكتلة الوطنية المؤيدة لخطة المسارات السبعة حاجز (3500) شخص، عبر التسجيل الإلكتروني

مؤكداً أن العدد لا يمثل دليلاً على اكتمال التوافق الوطني، وإنما مؤشراً أولياً على اتساع المشاركة والتفاعل مع المبادرة.

وشدد عباس على أن نجاح أي استراتيجية لإنهاء الحرب وبناء الدولة يتطلب مشاركة فاعلة من المواطنين،

ووضوح المسؤوليات وآليات اختيار القيادات ومحاسبتها، مع إتاحة المعلومات ومتابعة الأداء وتحديد أسباب التعثر والتقصير.

وأكد أن المبادرة تسعى إلى تحويل المواطن من منتظر للحلول إلى شريك في صناعتها.

داعياً السودانيين وخبراءهم وأصحاب المصلحة إلى الاطلاع على الوثائق والمشاركة في مناقشتها وتطويرها، وصولاً إلى مشروع وطني يهيئ لبناء دولة مستقرة وقادرة على الاستمرار.

قد يعجبك ايضا
الموجز السوداني
error: Content is protected !!