رئيس اللجنة التمهيدية لشعبة المكاتب العقارية المهندس محمد صلاح.. يكتب.. تغول الكيانات المهنية.. أين تذهب ولاية الدولة على قطاع الشقق المفروشة؟

الموجز السوداني - متابعات

​تقوم فلسفة العمل النقابي والمهني في كافة الأنظمة الإدارية المستقرة على قاعدة أصلية، التمثيل والخدمة، لا السلطة والجباية.

غير أن ما يشهده قطاع الشقق المفروشة والمكاتب العقارية اليوم يمثل انحرافاً صريحاً عن هذه القاعدة، بعدما تحولت “الغرفة الفرعية للمكاتب العقارية والشقق المفروشة” من تنظيم مهني تخصصي إلى كيان يمارس صلاحيات أمنية وتنفيذية وسيادية تختص بها أجهزة الدولة الحصرية.

​إن دمج نشاط المكاتب العقارية (وهو نشاط وساطة تجارية مدنية) مع قطاع الشقق المفروشة (وهو قطاع سياحي وخدمي وأمني حرج) في جسم واحد هو خلل هيكلي مبدئي.

والأخطر من ذلك هو قيام هذا الجسم النقابي بأعمال الحصر، التفتيش، والتسجيل، وهي حقوق حصرية ومستحقة قانوناً لوزارة الثقافة والإعلام والسياحة بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية.

​إن قيام كيان تابع لقطاع خاص بفرض رسوم وتحصيل أموال من أصحاب المنشآت دون سند من التشريع ودون أدنى أثر

يظهر في خزينة الدولة يفتح باب التساؤل المباشر حول الطبيعة القانونية والمالية لهذه الممارسات

 كما يضع مسجل تنظيمات العمل والجهات المشرفة أمام مسؤولية مراجعة الأوراق الثبوتية ونطاق الاختصاص الصريح لهذا الكيان، لمنع أي تجاوز يمس هيكلية مؤسسات الدولة الرسمية

قد يعجبك ايضا
الموجز السوداني
error: Content is protected !!