“الذهب يشعل الغضب في كسلا”
واصل تجار الذهب بمدينة كسلا إغلاق محالهم لليوم الثالث على التوالي، احتجاجاً على انتشار الباعة المتجولين داخل سوق الذهب،
وما وصفوه بالفوضى والممارسات غير المنظمة التي أثرت على حركة السوق وأثارت مخاوف بشأن سلامة عمليات البيع والشراء
وقال رئيس شعبة الصاغة بكسلا، عبود أحمد عيسى، إن الإضراب سيستمر إلى حين
اتخاذ إجراءات واضحة من الشرطة والنيابة والجهات الأمنية لتنظيم السوق وإنهاء المخالفات
مؤكداً أن التجار لا يسعون إلى تجاوز السلطات، وإنما يطالبون بتطبيق القانون وتنظيم النشاط التجاري
وأوضح عيسى أن الشعبة تقدمت بشكاوى متكررة بشأن تجاوزات مرتبطة بباعة يعملون خارج المحال الرسمية.
مشيراً إلى تسجيل حالات غش وسرقة خلال الفترة الماضية، فضلاً عن صعوبة ملاحقة المتعاملين خارج الإطار الرسمي عقب إتمام عمليات البيع
وأضاف أن انتشار البيع المتجول بدأ منذ فترة جائحة كورونا وتزايد خلال السنوات
الأخيرة، ليصبح، بحسب قوله، مصدراً للفوضى ومؤثراً على سمعة سوق الذهب في المدينة
وأشار تجار إلى أن البيع خارج المحال الرسمية أسهم في نشوء سوق موازية تتخللها ممارسات تتعلق بالتلاعب في الأوزان
وعدد القطع، إلى جانب شراء الذهب بأسعار أعلى من الأسعار السائدة لجذب البائعين، فضلاً عن تداول كميات دون فواتير رسمية
ويرى التجار أن هذه الممارسات تربك حركة الأسعار وتضر بالمحال النظامية التي تتحمل التزامات مالية تشمل الضرائب والزكاة ورسوم المعادن والمحليات وتكاليف التأمين
وكان التجار قد أغلقوا محالهم مطلع الأسبوع عقب حادثة وقعت داخل السوق وتطورت إلى اشتباكات أسفرت عن إصابة أحد المارة.
مؤكدين أن الحادثة ليست الأولى وأن عدم الاستجابة لشكاوى سابقة دفعهم إلى اللجوء للإضراب
وطالب تجار الذهب السلطات المحلية والأمنية بوضع ضوابط واضحة لعمليات البيع والشراء خارج المحال،
ومنع الممارسات غير المنظمة، وتعزيز حماية السوق والعاملين فيه، مؤكدين استعدادهم للتعاون مع أي ترتيبات رسمية تهدف إلى تنظيم النشاط وحماية المواطنين
وأكدت شعبة الصاغة أن استمرار الإضراب يرتبط بمدى استجابة الجهات المختصة لمطالب التجار واتخاذ خطوات عملية لمعالجة أوضاع سوق الذهب في كسلا
