بيان رقم (2)لهيئة علماء السودان
يقول تعالى : ( إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها) سورة النساء (58)
استشهادا بالآية الكريمة وبغيرها من آيات الذكر الحكيم التي تدل دلالة لا لبس فيها على وجوب رد الأمانات إلى أصحابها والحكم بالعدل يأتي بياننا الثاني والذي نجمله في نقاط حرصا منا على الاختصار .
وستقدم له بمقدمة هي : أن خلافنا مع إخواننا الذين بقوا علينا اعني البروفيسور ابراهيم محمد صادق الكاروري والبروفيسور على عيسى عبد الرحمن والذين ويناصرونهم حتى من تفوه بقبيح القول والبذاءات بالغة الشدود وجعلونا زعانف – أن خلافنا مع هؤلاء ينحصر في :
مصطلح المؤسسية
التي خرقوها وتجاوزوها بإصرار ومعائدة ونحن نريد أن نودهم إلى هذه المؤسسية .
و المؤسسية تعنى باختصار :
1 – النظام الأساسي لهيئة علماء السودان ( الدستور) عند آخر نسخة تم تعديلها وفق النظام ويجري العمل بها .
2 – كذلك تعني المؤسسية : قوانين ولوائح مفوضية العون الإنساني التي أصبحنا جزءا منها ولها علينا ولاية فهي الجهة المنوط بها تنفيذ
قوانين ولوائح الدولة السودانية الخاصة بالمنظمات الطوعية .
3 مفهوم ومعلوم لدى الكافة كمبادئ أولية مستقرة استقرار الدساتير والنظم الأساسية نفسها ومنها :
– وتعني المؤسسية كذلك : ما هو معلوم من الدساتير والنظم الاساسية بالضرورة الأمر الذي لا يحتاج إلى أن ينص عليه نصا فهو
ا أن سلطة الجمعيات العمومية تعلو سلطة المجالس .
ب – أن سلطة المجالس تعلو على سلطة الأفراد ولو كانوا رؤساء .
ج – أن النائب ايا كان ( نائب الرئيس أو نائب الأمين العام … الخ ) واجب عليه أن يخلف الرئيس ومن في مسماه في حالة غياب الرئيس
غيابا مؤقتا أو غيابا تاما بسبب مرض مقعد أو وفاة … الخ .
د وإن كان للرئيس نائبان فالأول مقدم على الثاني ما لم يحل حائل من ظروف ) كالحرب ونحوها … الخ ) .
وبناء عليه نقول الآتي :
أولا – أن هيئة علماء السودان قد وقفت أوضاعها بعد المصادرة التي قامت بها لجنة ازالة التمكين والتي ظنت أن هيئة علماء السودان تابعة لوزارة الشؤون الدينية والأوقاف ووجهت الوزير السابق مفرح باستلامها مع أن هيئة علماء السودان أقدم وأسبق في الوجود من
الدولة السودانية الحديثة نفسها
نقول وفقت الهيئة نظامها الأساسي وأجرت عليه التعديلات التي تسمح لها بالانضمام المفوضية العون الإنساني وتم لها ذلك فأصبحت جزءا من المنظمات التابعة لمفوضية العون الإنساني.
ثانيا – لقد كان رد السيد مسجل التنظيمات في المفوضية والذي لعب دورا كبيرا في حالة الارباك التي شهدتها هيئة علماء السودان لأننا تقدمنا للطعن في انتخابات جرت يوم 9/4/2026 لاختيار رئيس للهيئة أسوة بانتخابات كانت قد جرت في أغسطس من العام الماضي 2025 م لاختيار رئيس الهيئة وامينه العام وبنات الطريقة الدراماتيكية التي جرت بها انتخابات 9/4/2026 وقد قبلت المفوضية نفسا
الطعن السابق وأبطلت مخرجاته.
ثالثا – ما كنا نظن ان السيد المسجل يتأخر في الرد علينا لأسباب منها :
1 – لقد اخطرناه – أي السيد المسجل بإعلان لهذه الانتخابات والتي أعلن لها قبل يومين فقط من تاريخه ووعدنا بأن هذه الانتخابات سوف لن تتم . وللأسف الشديد قامت الانتخابات التي هي أقرب للمسرحية الهزلية . وأن الجهة التي دعت لهذه الانتخابات ليس لها صفة
للتحدث باسم الهيئة .
2 – أن المسجل أمامه انتخابات جرت في أغسطس من العام 2025 وقبل الطعن فيها لأسباب عديدة من أهمها أنها جرت ولم تشهدها المفوضية التي ينبغي أن تكون حاضرة فى أى عملية اختيار الرئي الهيفنا في العالمعهد التقارير المالية والادارية
3- أن انتخابات 9/4/2026 جرت بعد اخطارنا للمفوضية ووعدنا بأنها ستعمل على الغائها ولكنها قامت الأمر الذي فيه تحد واضح
للمفوضية التي او تمنت على تنفيذ القانون الخاص بتنظيم العمل الإنساني .
الأمر الذي أدخل الدولة نفسها في حرج شديد وما يزال سيدخلها حتى تنجلي هذه المخالفات الواضحة .
رابعا – لقد انتظرنا شهرا كاملا بعد تقديم الطعن في انتخابات 9/4/2026 وظللنا خلاله تتردد على السيد المسجل وجاء رد السيد المسجل غريبا جدا ووجه الغرابة فيه من نواح منها :
-1- أنه لم يرد على الطعن الذي قدمناه بعد مرور شهر عليه، وإنما رد على طلب إعادة تسجيل الهيئة قدمه من أيس له اي حق في ادارة الهيئة لا الأمين العام البروفيسور علي عيسى عبد الرحمن ولا غيره .
2 – وجاء رد السيد المسجل بعدم التجديد للهيئة – والذي لا يعنينا في شيء – بمبررات أثارت وما تزال تثير الرأي العام و لنا وقفة خاصة مع هذه المبررات ببيان منفصل .
3 – كان من ضمن رد السيد المسجل نصيحته لمن قدم له الطلب الذي لا يعنينا نحن الهيئة الشرعية بأن يذهبوا للشؤون الدينية و يسجلوا هيئتهم هناك، ونحن نبرى المسجل من ادعاء علم الغيب وحاشاه .
ولكن من حقنا أن تربط بين تصريحات إخواننا الذين بغوا علينا وتطاول بعضهم على اعراضنا باتهامهم للمفوضية التي قبلت الطعن
الأول في انتخابات أغسطس 2025 وطعنوا في نزاهتها ..
فمن حقنا أن تربط بين هذا وذاك مع تبريئتنا للسيد المسجل من ادعاء علم الغيب
خامسا – لقد تقدمنا بطعن في رد السيد المسجل لدى مفوض العون الإنساني – احتراما منا للمؤسسية ولاننا اصحاب حق تسنده اللوائح
والنظم – تقدمنا بهذا الطعن فور صدور رد السيد المسجل، ونرجو الله أن يوفق السيد المفوض بالرد علينا .
فإن تأخير الرد من شأنه أن يزيد من إرباك الرأي العام الذي لا يحتمل مزيدا من الإرباك .
واخيرا :
هذه بعض الحقائق التي تسعى أن نملكها لجماهير هيئة علماء السودان وللرأي العام ولكل من يعنيه أمر الهيئة.
ولنا وقفات قادمة وفيها كثير من التفصيل الذي تسمح به المرحلة الحالية وسنلتزم جادة الصواب من غير تجريح ولا اتهام للنوايا ملتزمين بالمؤسسية في أبعادها التي تقدم ذكرها

