مجمع الفقه الإسلامي يصدر بيانًا حول نبش قبر (أبو كرجة)
قال مجمع الفقه الإسلامي، إنه تلقى ببالغ الاستياء والأسى نبأ الحادثة النكراء والدخيلة على
مجتمعنا وقيمنا، والمتمثلة في نبش قبر العارف بالله الشيخ محمد أحمد (أبو كرجة).
وإن المجمع، انطلاقاً من موقعه إذ هو المرجعية الفقهية والعلمية العليا في البلاد، يود تأكيد وبيان الحقائق والمواقف التالية
وأكد المجمع أن للإنسان حرمةً مصونةً حياً وميتاً، وأن نبش القبور والتمثيل بها هو فعلٌ
محرمٌ شرعاً، ومجرمٌ طبعاً، ويتنافى مع مقاصد الشريعة الإسلامية التي جاءت لحفظ الكرامة الإنسانية.
إن القبور هي ديار الموتى التي تجب حمايتها وعدم التعرض لها بأي نوع من أنواع الانتهاك، مهما كانت المبررات أو المنطلقات
وأوضح إن هذا المسلك يمثل وجهاً من وجوه التطرف الفكري والمسلكي الذي يهدد السلم المجتمعي.
وشدد المجمع على أن الاختلاف في الاجتهادات أو الرؤى بين المدارس الفكرية والدينية يجب أن يظل في إطار
الحوار العلمي والأدب النبوي، ولا ينبغي بحال من الأحوال أن يتحول إلى اعتداء مادي أو انتهاك للحرمات
وأشار إلى إن السودان عُرف بوسطيته وتسامحه التاريخي، وإن مثل هذه الأفعال الشاذة لا تشبه أهل السودان ولا تدين بها مدارسهم الدينية المعتبرة.
لذا، فإن الأمانة العامة للمجمع تدعو إلى تفويت الفرصة على دعاة الفتنة، والتمسك بقيم التعايش التي جعلت من السودان نموذجاً للتعدد الفكري والديني المثري
وناشد الأجهزة العدلية والأمنية بسرعة تعقب الجناة وتقديمهم للمحاكمة العادلة، ليكونوا عظةً وعبرةً لكل من تسول له نفسه المساس بمقدسات المجتمع
كما ناشد المجمع كافة دوائره العلمية وعلمائه بضرورة تكاتف الجهود لتبيين خطورة الفكر المتطرف، ونشر فقه التعايش،
وبيان الأحكام الشرعية المتعلقة بحرمة الموتى والمقابر
وأوضح المجمع بأن الأمانة العامة تعتزم تنظيم ندوات وورش عمل تجمع شمل التيارات الإسلامية المختلفة، لتعزيز المشتركات وتأصيل أدب الخلاف، حمايةً للأمن الفكري للمجتمع
وأكد المجمع وقوفها ودعمه الكامل للإجراءات التي أعلنتها وزارة الشؤون الدينية والأوقاف
معلنا استعداده للمشاركة في أي لجان تقصي أو توعية تخدم هذا الغرض
