وزير الثروة الحيوانية يكسر الصمت.. هذا ما حدث على لينكد إن

الموجز السوداني - متابعات

أثار منشور متداول على منصة “لينكد إن” جدلاً واسعاً خلال الساعات الماضية، بعدما قيل إنه يعكس بحث وزير الثروة الحيوانية عن عمل إضافي إلى جانب منصبه.
وفي ظل تفاعل كبير على منصات التواصل الاجتماعي، اختار الوزير الرد بشكل مباشر عبر هذا الحوار مع صحيفة التيار،
والذي يتناول القضايا المرتبطة بالجدل، ويوضح رؤيته حول الرواتب، والأداء الحكومي، والعلاقة مع الإمارات، وضوابط العمل الرسمي، إضافةً إلى مبادراته لدعم المنتجين والموظفين.

كيف تنظرون إلى الجدل الأخير حولكم؟

الإجابة:
هذا الجدل للأسف بُني على معلومات غير صحيحة.
المنشور الذي تم تداوله كان مكتوباً قبل اندلاع الحرب، وكنت فيه أمارس عملي الطبيعي كمستشار دولي مع عدد من الدول في أفريقيا ودول مجلس التعاون.
ما حدث هو إعادة نشر محتوى قديم خارج سياقه، وتم تفسيره بطريقة غير دقيقة، وربما استُخدم لتشويه الصورة، وهذا أمر مؤسف.

هل هذا اعتراف بفشل الحكومة؟

الإجابة:
هذا غير صحيح إطلاقاً.
حكومة الأمل تعمل في ظروف استثنائية ومعقدة، ورغم ذلك حققت تقدماً واضحاً في دعم صغار المنتجين والرعاة وذوي الدخل المحدود.
فقد تم ربطهم بالمصارف لتمويل مشاريع إنتاجية، وإعداد دراسات جدوى لرفع إنتاجية الألبان واللحوم، وذلك بتوجيه مباشر من رئيس مجلس الوزراء الذي يولي هذه الشريحة اهتماماً كبيراً.
لذلك لا يمكن تفسير اجتهاد فردي خارج سياقه على أنه فشل حكومي.

هل هناك تعاون مع الإمارات حالياً؟

الإجابة:
لا يوجد أي تعاون بين الوزارة ودولة الإمارات في الوقت الحالي.
وما تم تداوله بشأن تصدير لحوم للإمارات غير صحيح.
دور الوزارة يقتصر على تأهيل المسالخ وفق المواصفات العالمية، وقد قمنا بتأهيل حوالي 7 مسالخ للتصدير، بينما عمليات التصدير نفسها تتم عبر القطاع الخاص وتحت رقابة الجهات المختصة.

❓ هل السعي للعمل في الإمارات خرق للأمن القومي؟

الإجابة:
لو كان ذلك صحيحاً لكان سؤالاً مشروعاً، لكن الحقيقة أنه غير صحيح من الأساس.
لم أتقدم لأي وظيفة في الإمارات أو غيرها بعد تولي المنصب، وكل ما تم تداوله مبني على معلومات قديمة تم إخراجها من سياقها.

 هل التقارب مع الإمارات خيانة لدماء الضحايا؟

الإجابة:
الموقف الوطني واضح، ونحن نقف مع الدولة ومؤسساتها في كل ما يحفظ سيادة السودان وأمنه.
وفي نفس الوقت، لا يجوز تحميل الأفراد مواقف لم يتخذوها أو تصريحات لم تصدر عنهم.

هل تعملون بمعزل عن الإرادة الشعبية؟

الإجابة:
بالعكس، نحن نعمل يومياً لخدمة المواطن السوداني، خاصة في ظل هذه الظروف الصعبة.
كل برامج الوزارة موجهة لدعم الإنتاج وتحسين دخل الأسر، وهذا هو جوهر الإرادة الشعبية.

هل لديكم مصالح شخصية مع الإمارات؟

الإجابة:
ليس لدي أي مصالح شخصية حالية مع أي جهة خارجية.
كل عملي السابق كان في إطار مهني واستشاري معروف، قبل تولي المنصب، ولا علاقة له بمهامي الحالية.

كيف تضمنون عدم تسريب معلومات حساسة؟

الإجابة:
هذا أمر محسوم تماماً.
هناك التزام كامل بالقوانين واللوائح التي تحكم العمل الحكومي، وأي معلومات تتعلق بالثروة الحيوانية أو الموارد الوطنية تخضع لأعلى درجات الحماية.
ولم ولن يتم استخدامها خارج إطار الدولة.

كيف تبررون “البحث عن عمل” في هذا التوقيت؟

الإجابة:
مرة أخرى، هذا التوصيف غير دقيق.
لم أبحث عن عمل خارج البلاد بعد تولي المنصب، وما تم تداوله يعود لفترة سابقة.
وأنا ملتزم تماماً بواجبي الوطني في هذه المرحلة.

ماذا عن ضعف الرواتب؟

الإجابة (هذه نقطة قوة لك):
نعم، هذا واقع لا يمكن إنكاره.
الجندي، والمعلم، والموظف… كلهم يعانون، وهذه قضية وطنية يجب معالجتها.
وأنا كنت من أوائل من طرحوا هذا الموضوع داخل مجلس الوزراء، ليس كشكوى شخصية، بل كقضية إصلاح اقتصادي.
لأن تحسين دخل العاملين هو جزء أساسي من مكافحة الفساد واستقرار الدولة.

لماذا لم تستقيل؟

الإجابة:
لأن المسؤولية في هذا التوقيت تقتضي البقاء والعمل، وليس الانسحاب.
نحن في مرحلة تحتاج لكل جهد وطني، والاستقالة ليست حلاً بل الهروب من التحدي.

أين تذهب عوائد الصادر؟

الإجابة:
عوائد الصادر تتم عبر القنوات الرسمية للدولة وتحت إشراف الجهات المختصة، وعلى رأسها بنك السودان.
الوزارة ليس لها أي دور مالي مباشر في عمليات التصدير، وإنما دورها فني ورقابي لضمان جودة المنتجات ومطابقتها للمواصفات العالمية.
أنا هنا لخدمة السودان، وسأظل ملتزماً بالعمل بشفافية ونزاهة، وأدعو الجميع إلى تحري الدقة قبل إصدار الأحكام، لأن الوطن اليوم يحتاج إلى التكاتف لا إلى التشكيك.
اسمحوا لي أن أوضح نقطة مهمة جداً:
أنا لم أكتفِ بطرح المشكلة، بل سعيت لمعالجتها عملياً.
عندما شاهدت فيديو لأحد أساتذة الجامعات وهو يبيع الخضروات في السوق لتغطية احتياجات أسرته، أدركت أن القضية ليست فردية، بل هي أزمة عامة تمس كرامة الموظف السوداني.
لذلك قمت بإعداد دراسات جدوى متكاملة لإنشاء جمعيات تعاونية للموظفين وأساتذة الجامعات، تمكنهم من زيادة دخلهم عبر:
•تربية الأبقار لإنتاج الألبان واللحوم
•تسمين الضأن والماعز
•الاستزراع السمكي
ولم أقف عند الدراسة فقط، بل تواصلت مع عدد من البنوك لإقناعها بتمويل هذه المشاريع تمويلاً ميسراً حتى تصبح هذه المبادرات قابلة للتنفيذ على أرض الواقع.
نعم، مسألة ضعف الرواتب حقيقة لا يمكن إنكارها، لكن يجب أن نكون منصفين:
الدولة تمر بظروف حرب، ولديها أولويات ملحة تتعلق بالأمن والاستقرار.
لكن في المقابل، لا يمكن أن نترك الموظف دون حلول.
ولذلك يصبح الموظف أمام ثلاثة خيارات:
1.اللجوء للفساد (وهذا مرفوض)
2.الهجرة (ونفقد الكفاءات)
3.أو البحث عن دخل إضافي مشروع
وهذه كلها خيارات ليست في صالح الدولة.
لذلك كان توجهي هو إيجاد حل وطني مستدام عبر الجمعيات التعاونية الإنتاجية، بدلاً من ترك المواطن يواجه هذه الخيارات الصعبة وحده.
نحن لا نعمل فقط كوزارة تقليدية، بل نسعى لتحويل المواطن من مستهلك إلى منتج.
ومشروعات الجمعيات التعاونية التي طرحناها تمثل نموذجاً عملياً لزيادة دخل الأسر، وتحقيق الاستقرار الاجتماعي.
قد يعجبك ايضا
الموجز السوداني
error: Content is protected !!