إبر الحروف.. عابد سيداحمد.. هوس التعدين و ناقوس الخطر !!

الموجز السوداني - متابعات

لقد تحولت مؤخرا هرولة الشباب الى مناطق التعدين إلى ظاهرة ملفتة ومورقة تتطلب من الدولة النظر إليها من كل الزوايا فهي مع توفيرها لفرص العمل للشباب الا انها فى ظل هوس رغبة الثراء السريع ترمى بهم فى متاهات المخاطر المتجددة

والمتابع لمايتم هناك يلاحظ ان الجزء الاكبر من المعدنين في القطاع الأهلي أو التقليدي يعملون خارج الأطر القانونية والتنظيمية الرسمية، مما يجعلهم عرضة للاستغلال من قبل الجريمة المنظمة والجماعات المسلحة وانتشار المخدرات
ويجعل مواقع التعدين تشكل مراكز هجرة داخلية رئيسية، لجذب الاف الشباب والنازحين داخليا واللاجئين الباحثين عن الدخل
ليبرز الأثر الاجتماعي السالب الذي لابد من تدارَكه
فالتدفق السريع الكثيف الذي يتم يؤدي إلى توترات اجتماعية، وزيادة الجريمة، والى مشاكل اجتماعية أخرى في مخيمات التعدين كما ان الاندفاع للحصول على الذهب يؤدى إلى صراعات بين المجموعات العرقية المختلفة، والى نزاعات بين السكان المحليين وعمال المناجم (خاصة من المناطق الأخرى)، وبين عمال المناجم الحرفيين حول استخدام الأراضي والموارد مع المجتمعات المحلية أو قطاعات التعدين النظامية واسعة النطاق ومصالح الشركات المنظمة حول الوصول إلى الأراضي وتوزيع الفوائد وفوق هذا والأخطر ارتباط القطاع بعمل الأطفال واستغلالهم في ممارسات لا اخلاقية مما يتسبب في مخاطر جسيمة لحقوق الإنسان

وبالتالي فاننا ان لم نسارع بالنظر لهذه المخاطر بحجمها وتداعياتها المتوقعة والمسارعة بمعالجتها قبل فوات الأوان سنكون الخاسر وحينها لن ينفع الندم

قد يعجبك ايضا
الموجز السوداني
error: Content is protected !!