قرارات الحظر تشعل أزمة معيشية خانقة في كردفان ودارفور
تشهد مناطق واسعة من شمال وغرب كردفان ودارفور تدهورًا حادًا في الأوضاع المعيشية، نتيجة الارتفاع الكبير في أسعار السلع الغذائية ونقصها في الأسواق
وذلك عقب قرار السلطات في ولايتي الخرطوم والشمالية ومدينة الأبيض منع نقل السلع إلى المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع في كردفان ودارفور.
وقال مواطنون في غرب كردفان إنهم يواجهون معاناة متفاقمة بسبب الغلاء وندرة السلع، حيث وصل سعر جوال السكر إلى نحو 250 ألف جنيه، وجوال الدخن إلى 120 ألف جنيه
بينما بلغ سعر جركانة البنزين 150 ألف جنيه. كما ارتفع سعر جوال دقيق القمح زنة 25 كيلوغرامًا إلى 110 آلاف جنيه،
والفول المصري إلى 230 ألف جنيه، والعدس إلى 120 ألف جنيه، في حين تجاوز سعر جوال البصل 300 ألف جنيه، وارتفع سعر صابون الغسيل إلى أكثر من 60 ألف جنيه.
وفي المقابل، اشتكى مزارعون من تدني إنتاجية الفول السوداني وتراجع أسعاره
حيث استقر سعر الطن عند 450 ألف جنيه فقط، وهو ما يعادل قيمة جوالين من السكر. كما عبّر تجار عن استيائهم من الرسوم المرتفعة التي تفرضها
الإدارات المدنية التابعة لقوات الدعم السريع على البضائع، في شكل ضرائب وجبايات عند نقاط التفتيش والمعابر.
وكشف تجار في ولاية غرب كردفان عن شح كبير في السلع الاستهلاكية إلى جانب ارتفاع أسعارها، عقب منع وصول الإمدادات من المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش
وأكد مواطنون أن تفاقم الغلاء، إلى جانب انعدام فرص العمل المجزية وتدني أسعار المحاصيل المحلية مثل الفول السوداني والصمغ العربي، زاد من معاناتهم اليومية.
ودعا مواطنون تحدثوا لـ«دارفور24» أطراف النزاع إلى وقف الحرب ورفع الحصار المفروض على مناطقهم
مؤكدين أن استمرار القتال يهدد سبل عيشهم ويقوّض فرص الحياة الكريمة.
وفي المقابل، شكا تجار في ولايتي الخرطوم والشمالية من حالة ركود وكساد في الأسواق
نتيجة تراجع الطلب وانخفاض الأسعار، بسبب قرار حظر تصدير السلع إلى إقليمي كردفان ودارفور.
