وفاة مواطن سوداني بقسم شرطة بالقاهرة

الموجز السوداني - متابعات

وفاة مواطن سوداني بقسم شرطة بالقاهرة

ذكرت منصة اللاجئين أنها تلقت نبأ وفاة المواطن السوداني، مجاهد عادل محمد،

 داخل قسم شرطة ثالث أكتوبر، والمعروف بقسم شرطة الأهرام بمحافظة الجيزة،

متأثرًا بمضاعفات مرض السكري، وذلك بعد احتجازه لمدة 21 يومًا في ظروف قاسية وغير إنسانية، وحرمانه من الحصول على الرعاية الطبية اللازمة

وأشارت منصة اللاجئين في بيان إلى أن السلطات المصرية أوقفت مجاهد عادل محمد أحمد – سوداني الجنسية،

من مواليد مدينة دنقلا بالولاية الشمالية، ويعمل سابقًا بمطار الخرطوم- دون سند قانوني، بذريعة عدم امتلاكه تصريح إقامة ساري المفعول.

وقالت المنصة إن الشرطة اقتادت مجاهد إلى قسم ثالث أكتوبر، والمعروف بقسم شرطة الأهرام بمدينة السادس من أكتوبر

واستمر احتجازه فيه في ظل ظروف غير إنسانية، وبالحرمان من حقه كمحتجز في الوصول للعلاج اللازم،

حيث كان يعاني من مرض السكري، وكان مجاهد قد قدم إلى مصر حديثًا لمرافقة والده الذي يعاني من المرض نفسه، حسب البيان.

وكشف البيان أن عائلته قدمت كل ما يثبت وضعه القانوني وحالته الصحية المزمنة، إلا أن السلطات الأمنية المصرية رفضت الإفراج عنه

وأبلغت العائلة بصدور قرار أمني -غير رسمي- بترحيله إلى السودان، دون تسليم أي مستند رسمي يمكن العائلة من الطعن على القرار.

ولفت البيان إلى أن السلطات المصرية لم تتح أي إجراء التماس للمواطن السوداني مجاهد،

رغم أن بلاده تعيش حاليًا أوضاعًا كارثية تشمل انعدام الأمن وانهيار النظام الصحي.

ومضى البيان قائلًا: “تدهورت حالة مجاهد الصحية في الاحتجاز، ولم يتلق أي تدخل طبي عاجل،

ليلفظ أنفاسه الأخيرة داخل زنزانة تفتقر لأدنى مقومات الرعاية، و تسلمت عائلته جثمانه لاحقًا ووارته الثرى بعد انتهاء إجراءات تصاريح الدفن من النيابة العامة”.

وشدد البيان على أن ظروف احتجاز مجاهد عادل، بما شملته من الحرمان من الرعاية الصحية

وتجاهل احتياجاته الطبية تمثل انتهاكًا واضحًا للقانون المصري، الذي يضمن حق المحتجزين في العلاج، وخاصة المرضى بأمراض مزمنة.

وقال البيان إن خرق حقوق المواطن السوداني مجاهد عادل يشكل خرقًا  لالتزامات

مصر الدولية بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، واتفاقية مناهضة التعذيب

والاتفاقية الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، والتي تلزم الدولة بتوفير الرعاية الصحية للمحتجزين ومنع المعاملة القاسية أو اللاإنسانية، على حد تعبير البيان.

وتابع البيان: “هذه الحادثة ليست استثناءً، بل تأتي ضمن سلسلة من الانتهاكات التي توثقها المنصة ضد اللاجئين السودانيين في مصر،

وتشمل التوقيف العشوائي، والمداهمات، واحتجاز الأطفال، والترحيل القسري،

والحرمان من تقديم التماس اللجوء، والاحتجاز في ظروف مهينة، والإهمال الطبي، ومنع الوصول إلى محامين”.

وأوضح البيان أن منصة اللاجئين طالبت قبل أيام فقط، وزارة الداخلية المصرية

بمراجعة فورية لأوضاع المحتجزين المرضى من اللاجئين، لكن غياب أي استجابة أدى إلى فقدان حياة كان من الممكن إنقاذها.

ورأى البيان أن هذه الحوادث تعكس  أوضاع الاحتجاز القاتلة في مصر، واستخدام الإهمال الطبي المتعمد أداة لترهيب

الأشخاص عبر تركهم دون علاج، ما يؤدي إلى تدهور حالتهم الصحية أو تركهم حتى الوفاة،

وهي أوضاع يعاني منها المصريون وغير المصريين على السواء.

وختمت المنصة بيانها بالقول: “تنتفي على وجه اليقين أي إمكانية توصف مصر كدولة

آمنة يمكن إعادة اللاجئين إليها أو احتجازهم فيها بشكل مؤقت،

ما يستدعي وقف تصنيف مصر دولة آمنة، سواء عبر إجراءات أحادية اتخذتها دول أوروبية، أو عبر إجراء عام مقترح داخل الاتحاد الأوروبي4

قد يعجبك ايضا
الموجز السوداني
error: Content is protected !!