وزارة الشؤون الدينية تكشف لـ الموجز السوداني ” أسباب تبعية المجلس الأعلى للحج والعمرة لمجلس الوزراء 

الخرطوم - حوار - أحمد قسم السيد

هذه أسباب تبعية المجلس الأعلى للحج والعمرة لمجلس الوزراء 

تجميد نشاط 3 أمناء للمجلس خلال شهري

التقديرات الأولية تشير إلى إمكانية وصول تكلفة الموسم المقبل إلى نحو 20 مليون جنيه

في وقت بدأت فيه الاستعدادات مبكراً لموسم الحج المقبل، تتجه الأنظار إلى تكلفة الحج، وحصة السودان، ومواقع المشاعر المقدسة، فضلاً عن مستوى الخدمات المقدمة للحجاج وآليات
محاسبة الشركات والوكالات المقصرة

وفي حوار خاص مع صحيفة «الموجز السوداني»، كشف وكيل وزارة الشؤون الدينية والأوقاف، أسامة حسن البطحاني تفاصيل التحضيرات للموسم الجديد، وحقيقة أزمة مواقع الحجاج في الموسم السابق، والتوقعات بشأن تكلفة الحج، كما تحدث عن مسؤولية المجلس الأعلى للحج والعمرة والشركات والولايات، فضلاً أسباب أيلولة المجلس الأعلى للحج والعمرة لمجلس الوزراء.. إليك مضابط الحوار

الخرطوم – حوار_ أحمد قسم السيد

بدأتم التحضير للحج مبكراً.. لماذا هذا الاستعجال؟

التحضير المبكر ضرورة، لأن موسم الحج مرتبط بمصفوفة زمنية معتمدة من وزارة الحج والعمرة بالمملكة العربية السعودية، وهناك إجراءات يجب إنجازها في أوقات محددة، خاصة ما يتعلق بالتحويلات المالية وحجز المواقع والخدمات

هل يعني ذلك أن السودان يسعى هذه المرة لتجنب أخطاء الموسم السابق؟

بالتأكيد، نحن نعمل على تقييم الموسم السابق والاستفادة من الملاحظات والمعوقات التي ظهرت، وهناك لجنة تضم عدداً من الجهات الحكومية ذات الصلة لمتابعة الموسم وتلافي أوجه القصور

وماذا عن أزمة مواقع الحجاج في المشاعر المقدسة التي أثارت استياءً في الموسم الماضي؟

الموسم السابق شهد معاناة لبعض الحجاج بسبب بُعد مواقعهم عن المخيمات ومناطق رمي الجمرات، وكان من أسباب ذلك عدم سداد المبالغ المستحقة في الوقت المناسب، ما أثر على عملية اختيار وحجز المواقع المناسبة

وهل تم تجاوز هذه المشكلة؟

نعم، تم تدارك المشكلة، وهناك مواقع مناسبة تم حجزها بالفعل، مع استمرار التنسيق بين الجهات المختصة لضمان أفضل ترتيبات ممكنة للحجاج السودانيين

إلى أي مدى يمثل بنك السودان المركزي ووزارة المالية عاملاً حاسماً في هذا الملف؟

التحويلات المالية جزء أساسي من العملية، ولذلك تضم اللجنة ممثلين لبنك السودان المركزي ووزارة المالية لتسهيل تحويل المبالغ اللازمة وسداد الالتزامات، لأن هذه الإجراءات ترتبط مباشرة بحجز مواقع المشاعر والخدمات.

نأتي إلى الملف الذي يشغل المواطنين.. كم ستبلغ تكلفة الحج؟

تكلفة الحج تتأثر سنوياً بمعدلات التضخم وانخفاض قيمة الجنيه السوداني أمام العملات الأجنبية. الزيادة السنوية تقترب من نحو 20%، وكانت تكلفة الحج في العام الماضي بين 12 و15 مليون جنيه، بينما تشير التقديرات الأولية إلى إمكانية وصول تكلفة الموسم المقبل إلى نحو 20 مليون جنيه

هل الـ20 مليون جنيه رقم نهائي؟

لا هو تقدير قابل للتغيير، لأن التكلفة النهائية مرتبطة بسعر الصرف والتكاليف الفعلية للخدمات التي سيتم التعاقد عليها

البعض يتساءل: لماذا لا تتحمل وزارة الشؤون الدينية وحدها مسؤولية إدارة الحج؟

الحج منظومة كبيرة وموسم يُدار بصورة عامة باعتباره «إدارة أزمة»، بسبب تعدد الجهات والشركاء المشاركين فيه. المسؤولية لا تقع على وزارة الشؤون الدينية أو المجلس الأعلى للحج والعمرة وحدهما.

وما دور الولايات في هذه المنظومة؟

الولايات شريك أساسي، وتشارك بصورة مباشرة في ترتيبات الحج، بما في ذلك اختيار والتفاوض حول حزم الخدمات
وفي الموسم السابق شاركت في اختيار خدمات السكن والإعاشة والطعام والترفيه والنقل والخدمات الطبية والعلاجية.

إذا كان الحاج يدفع أموالاً مقابل خدمات محددة، فمن المسؤول عندما لا يحصل عليها؟

المجلس الأعلى للحج والعمرة يتحمل مسؤولية مباشرة في التعاقد مع الشركات المقدمة للخدمات ومتابعة تنفيذ العقود، والوزارة تقوم بالإشراف والمتابعة والتأكد من تنفيذ الالتزامات.
وماذا يحدث للشركة التي تحصل على أموال الحجاج ثم لا تقدم الخدمة بالمستوى المتفق عليه؟

أي شركة أو وكالة يثبت تقصيرها أو إخلالها بالتزاماتها تخضع للمساءلة والمراجعة وفقاً للعقود والقانون، وقد تصل الإجراءات إلى وقف التعامل معها أو إنهاء التعاقد، بحسب طبيعة المخالفة.

هل سبق أن أوقفتم التعامل مع شركات سعودية؟

نعم، حدث في مواسم سابقة أن تم إيقاف التعامل مع عدد من الشركات السعودية بعد ثبوت إخلالها بالتزاماتها التعاقدية، وتم التعاون مع شركات أخرى لضمان استمرار الخدمات وحماية حقوق الحجاج.

وماذا عن وكالات السفر والسياحة السودانية؟

الوكالات تخضع للتأهيل قبل موسم الحج وفق معايير وشروط محددة، ثم تتم متابعتها وتقييمها أثناء الموسم. وشكاوى الحجاج وملاحظاتهم تمثل مؤشراً مهماً في تقييم أداء هذه الوكالات.

هل يمكن أن تفقد الوكالة تصديقها بسبب شكاوى الحجاج؟

الشكاوى والملاحظات تخضع للمتابعة والتحقق، وإذا ثبت وجود إخلال بالالتزامات، يمكن اتخاذ الإجراءات اللازمة، وقد تصل العقوبة إلى سحب التصديق للمشاركة في موسم الحج المقبل.

وهل هناك إمكانية لتعويض الحجاج عن الخدمات التي لم يحصلوا عليها؟

في حال ثبوت التقصير أو عدم تنفيذ الخدمة المتفق عليها، يمكن أن تترتب إجراءات تعاقدية وقانونية، بما في ذلك التعويض أو استرداد جزء من المبالغ، بحسب طبيعة الخلل وما تنص عليه العقود.

دعنا ننتقل إلى ملف الخلافات داخل المجلس الأعلى للحج والعمرة.. ماذا حدث؟

الخلافات كانت في الغالب إدارية وليست شخصية، وارتبطت باختلاف الرؤى وعدم وجود خط فاصل واضح في العلاقة بين مهام واختصاصات وصلاحيات الوزير والأمين العام للمجلس الأعلى للحج والعمرة.

لكن القانون واضح، أليس كذلك؟

نعم، القانون واضح في تحديد الاختصاصات، لكن يبدو أن الإشكال ظهر في التنفيذ وفي اختلاف فهم كيفية تطبيق نصوص القانون، بما يحفظ لكل طرف صلاحياته ومهامه.

أين كان جوهر الخلاف تحديداً؟

المسائل الإدارية والتنفيذية تقع ضمن صلاحيات الأمين العام للمجلس وفقاً للقانون، والتدخل في تلك المهام والصلاحيات ربما أسهم في نشوء الخلافات وتطورها.

إلى أي مدى وصلت هذه الخلافات؟

وصلت في مرحلة سابقة إلى تجميد نشاط عدد من الأمناء المتعاقدين مع المجلس، وخلال نحو شهرين جرى تجميد نشاط ثلاثة أمناء.

وهل كان ذلك أحد أسباب تبعية المجلس الأعلى للحج والعمرة لمجلس الوزراء؟

ربما كانت تلك التطورات من العوامل التي دفعت مجلس الوزراء إلى اتخاذ قرار تبعية المجلس له، بهدف مزيد من المتابعة والإشراف وضبط الاختصاصات، وضمان إدارة موسم الحج بصورة أفضل.

أخيراً.. ما الذي يمكن أن يتوقعه الحاج السوداني من الموسم المقبل؟

نعمل على الاستفادة من أخطاء وملاحظات الموسم السابق، وتحسين التنسيق بين الجهات المختلفة، ومتابعة الشركات والوكالات بصورة أكبر، والعمل على حماية حقوق الحجاج وتقديم الخدمات
المتفق عليها بالصورة المطلوبة

قد يعجبك ايضا
الموجز السوداني
error: Content is protected !!