اتحاد الغرف الصناعية يحذر: التباطؤ والمضايقات يهددان مسار إعادة إعمار الصناعة

الموجز السوداني - متابعات

اتحاد الغرف الصناعية يحذر: التباطؤ والمضايقات يهددان مسار إعادة إعمار الصناعة

اتهم الأمين العام لاتحاد الغرف الصناعية عباس علي السيد أصحاب جهات حكومية لم يسميها بـ التباطؤ في عدم أحياء القطاع الصناعي

وقال عباس في تصريح خاص لـ الموجز السوداني اليوم الثلاثاء إن القطاع الصناعي تعرض لدمار واسع بسبب الحرب، إلا أن إعادة إحيائه ما تزال تواجه تباطؤاً كبيراً

في ظل غياب خطة واضحة لإعادة إعمار القطاع الصناعي والمصانع التي دمرتها الحرب، خاصة أن النشاط الصناعي كان متركزاً بصورة كبيرة في ولايات الخرطوم والجزيرة وسنار.

وأوضح عباس أن المصانع تواجه تحديات عديدة، أبرزها ضعف إمدادات الكهرباء والطاقة اللازمة للتشغيل، إلى جانب بطء بعض الإجراءات الرسمية وما وصفه بمضايقات وتعقيدات تؤخر عودة المؤسسات الصناعية إلى دورة الإنتاج

ودعا الأمين العام إلى الإسراع في وضع خطة متكاملة لإعادة إعمار القطاع الصناعي، وإنشاء مفوضية عامة لإعادة إعمار ما دمرته الحرب، إلى جانب قيام مجلس أعلى للتنمية، بما يسهم في استعادة النشاط الإنتاجي ودعم الاقتصاد وتحقيق الاستقرار

وأوضح أن الحكومة ظلت تناقش هذا الملف وتداعياته لأكثر من عام

مشيراً إلى أن مقترحات القطاع الصناعي تم تقديمها إلى رئيس الوزراء، فيما جرى رفع مقترح إلى مجلس الوزراء بشأن إعداد خطة أشمل للتنمية الاقتصادية في البلاد، يكون القطاع الصناعي جزءاً منها.

وقال إن التنمية الاقتصادية تشمل مختلف الأنشطة الاقتصادية، من صناعة وزراعة وتعدين وخدمات وغيرها.

مؤكداً أن غياب مجلس أعلى يضع تصوراً للقطاع الاقتصادي وينسق بين مكوناته سيؤدي إلى استمرار البلاد في مرحلة متأخرة وإهدار الكثير من الوقت قبل الوصول إلى مرحلة إعادة الإعمار

وشدد على أن إعادة الإعمار لا تعني العودة إلى ما كان عليه الوضع قبل الحرب، سواء في المباني أو المناطق الصناعية أو السياسات، وإنما تعني الاستفادة من التجارب والأخطاء السابقة وتطوير العمل بما يواكب المرحلة، وتحويل آثار المحنة إلى فرصة للتطوير.

وأشار إلى أن النشاط الصناعي لا يزال ضعيفاً بصورة كبيرة، باستثناء بعض الصناعات الخفيفة التي انتقلت إلى الولايات وتمكنت من مواصلة العمل، بينما تواجه الصناعات الثقيلة والأساسية، التي كانت متركزة بصورة كبيرة في الخرطوم، أوضاعاً صعبة.

ولفت إلى أن المنطقة الصناعية جنوب الخرطوم، وهي من أكبر المناطق الصناعية، لا تكاد تشهد حالياً نشاطاً يُذكر، وكذلك المنطقة الصناعية بحري التي كانت تضم صناعات كبيرة، من بينها المسالخ وصناعات الزيوت والمنتجات المختلفة.
وأضاف أن النشاط الصناعي في بحري لا يزال محدوداً للغاية، في ظل استمرار تعطل محطة توليد الكهرباء وعدم إعادة صيانتها، الأمر الذي يعيق عودة المصانع إلى العمل والإنتاج

وأوضح أن هناك حاجة إلى تقديم المساعدة والدعم لتسريع عمليات الإصلاح، إلا أن ذلك لم يحدث حتى الآن، معتبراً أن المشكلة في جوهرها تتعلق بالسياسات الاقتصادية.
وقال إن السياسات الاقتصادية لا تصدر من جهة واحدة، مشيراً إلى غياب التنسيق الكافي بين القطاع الخاص باعتباره الفاعل في السوق، والجهات الحكومية المعنية بوضع السياسات، بما فيها بنك السودان المركزي ووزارة المالية والوزارات المختصة.
وأضاف أن ضعف التنسيق وغياب الحوار المستمر يحولان دون الوقوف على حقيقة الأوضاع في السوق وتحديد الخلل الذي يقود إلى التدهور السريع في قيمة العملة السودانية، مؤكداً أن اتحاد أصحاب العمل وغرفه المختلفة يمثلان مصدراً مهماً للمعلومات المرتبطة بالواقع الاقتصادي.

وحذر من أن استمرار تدهور العملة يفاقم معدلات الفقر والبطالة ويزيد من حالات اليأس والقنوط، مشدداً على أهمية الحفاظ على معنويات المواطنين وطمأنينتهم، خاصة في ظل ظروف الحرب.

وقال إن استمرار الأوضاع الاقتصادية بهذه الصورة يثير المخاوف على مستقبل البلاد، داعياً إلى تدارك هذه الأوضاع والعمل على معالجة الاختلالات الاقتصادية بصورة عاجلة

قد يعجبك ايضا
الموجز السوداني
error: Content is protected !!