الجيلاني لـ الموجز السوداني : لن نفرط في الموانئ ولن تمنح للأجانب

حوار - أحمد قسم السيد

“أنهينا التكدس التشغيلي بالكامل

“90% من تجارة السودان الخارجية تمر عبر موانئنا

“استقطبنا تجارة الترانز شيبمنت لأول مرة

“لن نفرط في الموانئ القائمة ولن تُمنح للمستثمرين الأجانب

“السودان مؤهل ليكون البوابة اللوجستية لإفريقيا

في وقتٍ يسعى فيه السودان إلى استعادة عافيته الاقتصادية بعد تداعيات الحرب، تبرز الموانئ البحرية باعتبارها أحد أهم مفاتيح التعافي، نظراً لدورها المحوري في حركة التجارة الخارجية وجذب الاستثمارات. وفي هذا الحوار، يكشف المدير العام لهيئة الموانئ البحرية، المهندس الجيلاني محمد الجيلاني، عن تفاصيل خطة طموحة لتحويل الموانئ السودانية إلى مركز إقليمي للخدمات اللوجستية والتجارة البحرية، مستنداً إلى الموقع الاستراتيجي للسودان على البحر الأحمر.

ويتحدث الجيلاني عن نجاح الهيئة في إنهاء التكدس التشغيلي بالموانئ، ودخول السودان لأول مرة إلى سوق تجارة الترانز شيبمنت ، وخطط إنشاء موانئ جديدة ومشروعات متخصصة في الغاز والمعادن والاقتصاد الأزرق، كما يوضح حقيقة الاستثمار الأجنبي في الموانئ، ورؤيته لدور السودان في خدمة الأسواق الإفريقية. إليك مضابط الحوار.. 

 مؤكداً أن الموانئ تمثل العمود الفقري للاقتصاد الوطني، إذ يمر عبرها نحو 90% من حركة الصادرات والواردات

 بدايةً، كيف تقيّمون أداء هيئة الموانئ البحرية في ظل الظروف التي تمر بها البلاد؟

 رغم التحديات التي فرضتها الحرب، نجحت هيئة الموانئ البحرية في الحفاظ على انسياب العمل، بل وتمكنا من تحقيق إنجازات مهمة، أبرزها إنهاء التكدس التشغيلي بالموانئ، إلى جانب فتح آفاق جديدة للاستثمار والخدمات اللوجستية، بما يعزز دور السودان كمركز إقليمي للتجارة

 أعلنتم الوصول إلى مرحلة “صفر تكدس”.. ماذا تقصدون بذلك؟

 نعم، انتهينا تماماً من التكدس التشغيلي داخل الموانئ، ولم تعد هناك سفن أو بضائع متأخرة بسبب ضعف الأداء. وما تبقى هو تكدس بأثر رجعي لبضائع مستوردين سودانيين حالت ظروف الحرب دون تخليصها، ونعمل مع وزارة المالية ووزارة النقل والجهات ذات الصلة لإيجاد معالجة مناسبة لهذه الحالات.

 تحدثتم عن دخول السودان مجال تجارة “الترانزشيب”.. ما أهمية ذلك؟

هذه خطوة استراتيجية كبيرة. أصبح بإمكان السفن إيداع بضائعها في الموانئ السودانية لإعادة توزيعها إلى موانئ أخرى في المنطقة، وهو نشاط يحقق عوائد مالية، ويعزز العلاقات التجارية مع شركات الملاحة العالمية والدول المجاورة، ويفتح فرصاً واسعة للاستثمار والتشغيل.

وكيف نجحتم في استقطاب هذا النوع من النشاط؟

 عملنا على تسويق الموانئ السودانية لدى شركات الملاحة العالمية، وأثبتنا لها جاهزية موانئنا من الناحية الفنية والإدارية، إضافة إلى استقرار الأوضاع الأمنية في الموانئ وساحل البحر الأحمر، وهو ما شجع الشركات على التعامل مع السودان.

ما رؤيتكم لموقع السودان في التجارة الإقليمية؟

السودان يمتلك موقعاً استراتيجياً يؤهله ليكون بوابة رئيسية لأسواق إفريقيا، خاصة مع وجود فرص كبيرة لخدمة إثيوبيا ودول الساحل الإفريقي حتى داكار. نحن ننظر إلى الموانئ باعتبارها مدخلاً لسوق يضم مئات الملايين من السكان.

ما أبرز المشروعات المطروحة حالياً؟

ج: لدينا مشروعات استثمارية في ميناء سواكن، من بينها مشروع لإنشاء رصيف لمشتقات الغاز بالتعاون مع مستثمرين أتراك، إضافة إلى مشروعات أخرى لا تزال في مرحلة التفاوض. كما نعمل على إنشاء محطات جديدة في منطقة أوسيف، بينها محطة متخصصة لتصدير المعادن.

وماذا عن الاقتصاد الأزرق؟

نولي هذا الملف اهتماماً كبيراً. لدينا خطة لإنشاء ميناء متخصص في منطقة عقيق لدعم صناعة الأسماك والصناعات المرتبطة بها، بما يسهم في زيادة الصادرات، وتوفير فرص عمل للشباب، وتعزيز التعاون التجاري مع أسواق مثل مصر والسعودية.

ما حجم مساهمة الموانئ في الاقتصاد السوداني؟

الموانئ تمثل العمود الفقري للتجارة الخارجية في السودان، إذ يمر عبرها نحو 90% من حركة الصادرات والواردات، ولذلك فإن أي تحسن في أداء الموانئ ينعكس مباشرة على الاقتصاد الوطني.

 كيف تأثرت حركة المناولة بالحرب؟

 لتقريب الصورة من القياس فإنه قبل الحرب كانت محطة الحاويات تتداول نحو 500 ألف حاوية سنوياً، أما الآن فتتعامل مع نحو 300 ألف حاوية. ورغم هذا التراجع، فإن استمرار هذا الحجم من التداول يؤكد قدرة الاقتصاد السوداني على الصمود.

هناك مخاوف من الاستثمار الأجنبي في الموانئ.. كيف تردون؟

أطمئن الجميع بأن الموانئ القائمة ستظل تحت إدارة الدولة، ولن تُمنح للمستثمرين الأجانب. الاستثمار سيكون في إنشاء موانئ جديدة فقط، بما يوسع الطاقة الاستيعابية ويخلق فرص عمل جديدة دون المساس بالمرافق الوطنية.

ما أولوياتكم خلال المرحلة المقبلة؟

 أولويتنا هي التوسع في إنشاء الموانئ الجديدة، واستقطاب الاستثمارات، ورفع كفاءة الكوادر السودانية بالتدريب والتأهيل، حتى تتمكن من المنافسة في بيئة عمل متطورة، إلى جانب تعزيز دور السودان كمركز لوجستي يخدم المنطقة والإقليم.

قد يعجبك ايضا
الموجز السوداني
error: Content is protected !!