بورتسودان تنزف.. فحص أكثر من 15  ألف راكبًا عبر البحر والجو

بورتسودان: سعيد يوسف

 

مقدمة :

إنتشرت في هذه الايام موجة جديدة شديدة الانتشار  في مدينة بورتسودان من سلالة فايرس كورونا يرجح بعض المسؤولين عن ملف الصحة في ولاية البحر الاحمر أنها من السلالة الهندية” متحور دلتا ” فيما ذكر آخرون بأن الوفيات المسجلة لم يتم التحقق منها بعد ما إذا كانت وفيات طبيعية أو حميات مجهولة المصدر أو من تلك السلالة الهندية الجديدة من كورونا  والتي يعتقد أنها خلف هذه الارقام المفزعة التي تناولتها مجالس المدينة .

 

صافرة الإنذار الأولى

 

هي رسالة صادرة عن رئيس اللجنة العليا لمقابر مدينة بورتسودان محمد الحسن ميرغني إنتشرت في الوسائط إنتشار النار في الهشيم كانت بمثابة ناقوس الخطر وقرع جرس الانذار عن خروج الوضع عن السيطرة بتحديدهم في اللجنة لعدد (34) جنازة فاكثر وذلك في اليوم الواحد لعدد من الايام منذ ايام قبل وقفة عيد الاضحى المبارك وهو ما اجبرهم على إغلاق المسجد والمغسلة ومنع الصلاة وتعقيم المقابر وإحضار المطهرات عند مداخل المدافن  وتحذير المواطنين بالمدينة من إتباع الجنائز والاكتفاء بأعداد قليلة منهم للتشيع مع الالتزام بالتباعد الجسدي والإلتزام بالاشتراطات الصحية المعروفة منعا لانتشار المرض .

وهو ما اعتبره البعض تناقضا واضحا مع إحصائيات إدارة الوبائيات التي ذكرت بأن تراكمي الحالات منذ بداية الجائحة بلغ 1725 منها 146 حالة وفاة .

وذكر محمد الحسن ميرغني للتيار بأنهم كذلك في غرفة التوكيلات الملاحية قاموا بتطعيم اكثر من  215 شخصا بلقاح فايرس كورونا إمتدادا لجهود محاربتهم للجائحة شاكرا في الوقت ذاته مجهودات حكومة الولاية في محاربة الوباء ومجهودات الشباب العاملين في مقابر مدينة بورتسودان تطوعا .

 

بيان للوزارة

كذلك تحصلت صحيفة التيار على بيان صادر عن وزارة الصحة الاتحادية  اشار إلى أن جرعات لقاح فايروس كورونا في ولاية البحر الاحمر بلغت ال 30.000جرعة وأن الذين تم تطعيمهم حتى الان وصل إلى 1110 فردا كل ذلك من جملة 2000.000 مليون مواطن بالتقريب حسب آخر إحصائية لسكان ولاية البحر الاحمر على لسان والي البحر الاحمر المهندس عبد  الله شنقراي في تنوير صحفي سابق له عن برنامج ثمرات الخاص بدعم الاسر في ولايته .

 

يحدث ذلك وسط مخاوف من إنتشار المرض إلى قرى ومدن الولاية المختلفة وضعف الاقبال على مراكز التطعيم لمخاوف واضحة لهم عن الجرعات ذاتها.

 

حملة وسائط التواصل

بعد تلك الرسالة الصادرة عن اللجنة العليا لمقابر مدينة بورتسودان تفاعل الجميع في  وسائل التواصل الاجتماعي  ومجالس المدينة المختلفة وخروج كثيرين بمبادرات بواسطة مجموعات منظمة وغير منظمة بشن حملة شرسة تجاه حكومة الولاية ووزارة الصحة واللجنة العليا لغرفة كورونا عن تقاعسهم في بذل النصح والإرشاد للمواطنين والسيطرة على الفايرس حتى لا يفتك بالمدينة ومن فيها من جهة وعن تقاعس الاعلام و منظمات المجتمع المدني التي تعمل في مجال التوعية عن تلك الازمة من جهة أخرى ودور القوات النظامية المنوط بها تطبيق الاوامر الخاصة بتلك الاشتراطات من جهة اخرى .

 

قرار بالاغلاق

إستجابة لتلك الحملة القوية إنخرطت الحكومة والمسؤولين عن الوضع الصحي في سلسلة اجتماعات مكثفة بخصوص الجائحة واصدرت عدة قرارات بتخفيض نسبة العمل في دواوين الحكومة الى ال 50٪ بالمئة ومنع الحركة في الاسواق الى حد أقصى حتى الثانية بعد الظهر ومنع الصلاة في المساجد بل وذهبت إلى أكثر من ذلك باغلاق المساجد وفرض غرامات مالية على لجانها المخالفة للقرار .

لكن بالمقابل تحركت التيار الى عدد من المواقع بتسجيل زيارات  للتأكد من تطبيق القرارات الخاصة بالطوارئ الصحية فشاهدت مخالفات صريحة للقرار دون الالتزام بالاشتراطات الصحية حيث الحركة والازدحام في الأسواق والطرقات ومحطات الوقود وفي مواني السفر في المطارات ومحطة سوق البصات السفرية طبيعية كأنما ليس هناك مرض يفتك بالجميع وتقاعس السلطات الامنية في تطبيق القرار الخاص بالطوارئ، إضافة لعدم تجاوب المواطنين واستيعابهم لحجم الكارثة بعد إنصاتهم لتوجيهات الغرفة العليا لادارة أزمة الكورونا  ووزارة الصحة .

 

أصل الشائعة

بعد قرار الاغلاق الذي فرضته السلطات المحلية سرت شائعة قوية في مجالس المدينة بأن  بحارة هنود قادمون من باخرة شحن تحمل “سكر” تخالطوا مع سكان مدينة بورتسودان وهم المتسبب الرئيسي في إنتشار فايرس كورونا بتلك الارقام المزعجة التي تناولتها الوسائط ومركز الوبائيات ولجنة المقابر ولكي نتأكد من ذلك من عدمه إتصلت بالدكتور الفاتح ربيع مسؤول المحاجر الصحية بالولاية حيث نفى لنا في التيار نزول أي بحار إلى داخل المدينة مضيفا بأن إدارته تتشدد في تلك الحالات أكثر من الوضع الطبيعي وأن السفن تبقى في قبالة السواحل السودانية لمدة 15 عشر يوما مدة الحجر  بعدها يتم الكشف على جميع طاقم السفينة وبعد التأكد من خلوءها من أي مريض تظهر  عليه الاعراض يتم السماح لها بالدخول الى رصيف الميناء دون السماح لهم بالنزول إلى داخل المدينة إلى في حالات حرجة مثل الاحتياج للاشعة والفحوصات الطبية المختلفة وهذا يتم عبر بروتوكول متفق عليه .

 

شهود عيان مسافرون

نفى  مسافرون قادمون من مدينة القاهرة من جمهورية مصر العربية عبر الطيران الداخلي من مدينة الخرطوم بانهم لم يعرضوا لاي كشف طبي داخل مطار الخرطوم من قبل السلطات الصحية هناك بل مروا إلى داخل المدينة دون مساءلة وهو مافسره كثيرون بأنه قد يرجح أن يكون سببا في إنتشار المرض بواسطة سودانيون كانوا يقيمون في دولة الهند جاءوا إلى بورتسودان عبر القاهرة الخرطوم.

وهو ما نفاه لنا فيصل أحمد عثمان نائب مدير إدارة الكرنتية قائلا: يخضع جميع المسافرون القادمون من الخارج الى إجراءات الفحص الطبي ومدنا  بتقرير الحجر الصحي الخاص بهم لنقاط الدخول في الفترة من الاول من مايو حتى ال24 من يوليو الجاري 2021م  بأن عدد الرحلات الجوية القادمة من القاهرة ، دبي ، جدة بلغ 62 رحلة بعدد 4098 راكب وجدت نتائج فحصهم جميعها سلبية .

كذلك كشف التقرير عن عدد البواخر و القادمين من مينائي بورتسودان وبشائر بلغ فيها عدد البواخر 72 باخرة بضائع قادمة من مواني مختلفة وان جملة عدد القادمين من الطاقم العام 1440 فردا .

وكشف ذات التقرير بأن عدد  البواخر الخاصة بالمواشي عدد 3 بواخر قادمة من جدة وان عدد الركاب بها 8259 وعدد الطواقم 1500.

واشار فيصل منبها إلى أن عدد البواخر الواصلة من الهند بعد ظهور الموجة الهندية  عدد 4 بواخر تم حجرها لمدة 14 يوما ثم تمت الاجراءات الصحية لها علما بان لا يسمح بخروج اي بحار من الميناء منذ بداية جائحة كورونا في يناير 2020م .

وذكر فيصل نائب مدير إدارة الكرنتية بأنه لم تصادفهم أية حالة مصابة بأعراض فايرس كورونا في كل تلك الفترة .

 

 

 

نقص في الاسرة وزيادة في الحالات والوفيات

تحدث دكتور مروان محمد سعيد إستشاري امراض الجهاز التنفسي في برنامج الحكيم على قناة الهلال الفضائية عن الوضع الصحي واصفا إياه بالمتأزم مشيرا لاختلاف الاعراض هذه المرة عن سابقاتها وان عدد  الحالات في زيادة كبيرة بالاضافة الى عدد الوفيات وان الوضع متدني بصورة كبيرة مشيرا إلى أن هناك نقصا في الأكسجين الذي ياتي من مدينة الخرطوم وفي احيان كثيرة تحدث اعطاب لسيارة نقل الاسطوانات .

كما أشار الى النقص الحاد في عدد الاسرة للتنويم في مركزي العزل في بورتسودان .

مضيفا إلى أن الجائحة الاخيرة بدأت منذ منتصف يونيو الماضي وذكر دكتور مروان ” الحاصل” في الولاية اكبر من إمكانية الوزارة وان الدعم الاتحادي عبارة عن وعود فقط دون شي يذكر على أرض الواقع .

ضاربا المثل بأن مواد التحضير الأولية يتم شراؤها من الخارج وان إحتياجاتهم تتمثل في أجهزة التنفس داخل البرتوكول دعك من خارجها هذا بالاضافة الى النقص الكبير في الكادر الطبي .

وشدد مروان  على ضرورة مشاركة السلطات والاعلام لهم في القضاء على هذا الوباء بتطبيق قرارات الولاية الغير منفذة وزيادة جرعات الوعي بواسطة الجهات الصحية وتطبيق ذلك عبر السلطات المختصة .

 

تجار الازمات

كذلك إستطلعنا في التيار شقيق إحدى المتوفيات في مركز العزل عن الوضع الصحي داخل المركز وعن النقص الذي يثار في الوسائط .

حيث ذكر لنا بان الكوادر الطبية تعمل بكل تفاني وإخلاص وان الاوكسجين لم ينقطع عن المركز يوما واحدا فترة متابعته لحالة  شقيقته المتوفيه فيه .

إنما وجه نقده إلى من وصفهم  بتجار الازمات من بعض الصيادلة في ولاية الخرطوم حيث ذكر بأنه أضطر هو وآخرين كانوا مرافقين لأحد المرضى إلى شراء “حقن” بمبالغ فلكية حيث ذكر بأن هذه” الحقنه” مرفقة صورة لها أسفل التحقيق ضمن  الصور تباع في منطقة الحاج يوسف بمبلغ 80 الف جنيها وفي منطقة الكلاكله بمبلغ 105 الف جنيها بينما سعرها الحقيقي في القاهرة لا يتجاوز ال13 الف جنيها  “بالسوداني” وأن قيمة” الكورس” كاملا في ضاحية  الحاج يوسف مبلغ 560 الف جنيها

وفي منطقة الكلاكله جنوب الخرطوم بمبلغ 735 الف جنيها بينما قيمته الكلية من القاهرة لا تتجاوز بافتراض ان الجنيه يساوي 40 جنيها  فقط  ال120 الف جنيه. مضيفا أن تجار الازمات من ” السماسرة” هم وراء البلاء الذي تعاني منه البلاد  .

قد يعجبك ايضا
الموجز السوداني
error: Content is protected !!