وزير البنى التحتية والنقل : حكومة الأمل حققت إعجازاً.. ويكشف خطة عاجلة لإعادة بناء الطرق
الخرطوم - أحمد قسم السيد
كشف وزير البنى التحتية والنقل، سيف النصر التجاني هارون، عن خطة مستعجلة وبرنامج محكم لإعادة صيانة وتأهيل الطرق في السودان،
إلى جانب إنشاء طرق جديدة بمواصفات تسمح بحركة المرور في اتجاهي الذهاب والإياب، في إطار توجه حكومي لإعادة بناء منظومة النقل التي تعرضت لدمار واسع بسبب الحرب
وأكد الوزير أن الوزارة تعمل على تنفيذ برنامج للصيانة وإعادة التأهيل بمجهود ذاتي، بالتزامن مع دراسة عروض مقدمة من شركات محلية وأجنبية لتنفيذ
مشروعات بنظام البناء والتشغيل ونقل الملكية (BOT)، بما يتيح إعادة تأهيل الطرق القديمة وإنشاء أخرى جديدة وفق شراكات استثمارية طويلة الأجل
وأشار هارون إلى أن السودان يتمتع بموقع استراتيجي يؤهله ليكون محوراً رئيسياً للتجارة بين الشرق والغرب
لافتاً إلى أن ميناء البحر الأحمر يمثل بوابة أقرب إلى الأسواق العالمية، الأمر الذي يدفع الحكومة للتحرك نحو ربط الموانئ بشبكات الطرق والسكك الحديدية ودول الجوار
وكشف الوزير عن توجه لمد شبكات الطرق والسكك الحديدية لربط السودان بجنوب السودان وتشاد ومصر
مشيراً إلى طرح طريق وادي حلفا – الرنك، فضلاً عن رغبة جنوب السودان في تعزيز الربط مع الشمال، بالتوازي مع التحرك في مسار السكة الحديد من بابنوسة إلى واو ثم جوبا
وأوضح أن عدداً من الشركات الدولية أبدت اهتماماً بالاستثمار في قطاع النقل السوداني،
بينها شركات آسيوية وأوروبية وغربية، مؤكداً أن الوزارة تلقت طلبات وعروضاً للدخول في مشروعات البنية التحتية والنقل
وقال هارون إن قطاع السكك الحديدية يمثل أولوية في مرحلة إعادة الإعمار، بعد تعرض منظومة النقل لتدمير واسع خلال الحرب
مشيراً إلى أن الوزارة تعمل على إعادة إحياء القطاع وتأهيل الخطوط الرئيسية.
وأشار إلى وجود تفاهمات واتفاقات مع شركات أجنبية، من بينها شركة قطرية، لتطوير خطوط السكك الحديدية،
إلى جانب ترتيبات لتأهيل الخطوط الممتدة من بورتسودان مروراً بعطبرة وصولاً إلى الخرطوم، مع التوسع لاحقاً نحو كوستي وسنار ومدني.
وأضاف أن الوزارة تتجه إلى تطوير خطوط السكك الحديدية ذات القضيب العريض لرفع سرعة القطارات وكفاءة نقل البضائع
مؤكداً أن إعادة تشغيل القطاع تمثل خطوة أساسية لاستعادة سلاسل النقل والإمداد في البلاد
وكشف الوزير عن اهتمام متزايد من شركات ألمانية وفرنسية وروسية وآسيوية بالدخول في مشروعات البنية التحتية بالسودان
مؤكداً أن الحكومة تسعى إلى اختيار الشراكات التي تحقق المصلحة الوطنية وتدعم إعادة الإعمار
وقال إن دولاً تسعى لاستخدام السودان كبوابة للانفتاح على أفريقيا ونقل بضائعها عبر الأراضي السودانية، الأمر الذي يجعل استقرار البلاد عاملاً مهماً في خططها الاقتصادية والتجارية
وفيما يتعلق بكبري الحلفايا أوضح هارون أن الحكومة اضطرت في وقت سابق إلى تكليف بعض الشركات بصورة
عاجلة لتنفيذ أعمال مرتبطة بكبري الخلفايا قبل أن تتراجع عن الخطوة عقب الانتقادات التي صاحبتها وإلغاء العقود.
وكشف عن توقيع اتفاق مع شركة صينية لتنفيذ مشروع كبري الحلفايا
مشيراً إلى أن تكلفة الاتفاق الجديد جاءت أعلى من التكلفة السابقة، في ظل اختلاف الظروف ومتطلبات التنفيذ
وفي حديثه عن الأوضاع الاقتصادية، قال وزير البنى التحتية والنقل إن الحكومة تعمل في ظروف استثنائية،
وحققت إعجازاً يتمثل في توفير المرتبات لجميع الموظفين من هم في الخدمة ولا اللذين يباشروا اعمالهم،
فضلاً عن ذلك وحاول تحقيق توازن بين المجهود الحربي وتقديم الخدمات الأساسية للمواطنين من 20٪ من فقط الميزانية
مشيراً إلى استمرار الجهود لتوفير الدواء والكهرباء،
ومؤكداً أن السودان لا يزال يمتلك مقومات الصمود وإعادة البناء.
وأوضح أن نحو 80% من الموازنة تتجه للمجهود الحربي
مشيراً إلى أن البلاد تواجه، بالتزامن مع الحرب العسكرية، حرباً اقتصادية أثرت بصورة مباشرة على سعر الصرف والاقتصاد الوطني.
واتهم الوزير مليشيا الدعم السريع بالتأثير على الاقتصاد من خلال طباعة العملة وتداولها في مناطق سيطرتها، وشراء الدولار بأسعار مرتفعة
معتبراً أن ذلك أسهم في زيادة الضغوط على سعر الصرف
