تأثير مخلفات التعدين والزئبق على الصحة الإنجابية والعقم

الموجز السوداني - متابعات

تأثير مخلفات التعدين والزئبق على الصحة الإنجابية والعقم
تشكل مخلفات التعدين مصدرًا رئيسيًا للتلوث البيئي، إذ تحتوي غالبًا على معادن ثقيلة ومركبات ضارة، من بينها الرصاص والزرنيخ والكادميوم، والتي قد تتسرب إلى الهواء والمياه والتربة، مما يزيد من فرص تعرض الإنسان لها.

وتشير الدراسات إلى أن التعرض المزمن لهذه الملوثات يرتبط باضطرابات هرمونية تؤثر في الصحة الإنجابية،

حيث قد يؤدي إلى تراجع جودة السائل المنوي لدى الرجال من خلال انخفاض العدد أو الحركة أو زيادة التشوهات،

كما قد يؤثر في احتياطي المبيض لدى النساء ويسبب اضطرابات في الدورة الشهرية، الأمر الذي يرفع احتمالات العقم أو فقدان الحمل.
ويعد الزئبق من أخطر المعادن الثقيلة المستخدمة في بعض أنشطة التعدين، لا سيما التعدين التقليدي للذهب، وقد صنفته منظمة الصحة العالمية ضمن المواد الكيميائية التي تمثل مصدر قلق رئيسيًا للصحة العامة.

وأثبتت دراسات علمية أن التعرض للزئبق قد يؤثر سلبًا على الخصوبة لدى الرجال من خلال الإضرار بجودة الحيوانات المنوية ومستويات الهرمونات الإنجابية،

كما قد يسبب اضطرابات في الوظيفة التناسلية والدورة الشهرية لدى النساء، ويشكل خطرًا على الأجنة ويرتبط بزيادة احتمالات الإجهاض التلقائي. ويحدث التعرض للزئبق غالبًا عبر استنشاق بخاره في بيئات التعدين أو من خلال تناول الأسماك والمحاريات الملوثة.

وفي المقابل، لا توجد أدلة علمية موثوقة تثبت وجود تأثير مباشر للطواحين الهوائية (مزارع الرياح) على العقم أو الصحة الإنجابية.

وتقتصر المخاوف المرتبطة بها على الضوضاء والذبذبات منخفضة التردد التي قد تسبب لدى بعض الأشخاص الصداع واضطرابات النوم والتوتر، وهي عوامل قد تؤثر بصورة غير

مباشرة على التوازن الهرموني والخصوبة، دون أن تكون الطواحين نفسها سببًا مباشرًا للعقم كما هو الحال مع الملوثات الكيميائية الناتجة عن مخلفات التعدين

قد يعجبك ايضا
الموجز السوداني
error: Content is protected !!