الشرق” يصدر بيانًا شديد اللهجة

الموجز السوداني - متابعات

“الشرق” يصدر بيانًا شديد اللهجة
طالب المجلس الاستشاري لشرق السودان بإيقاف أي اتفاقيات أو تفاهمات أو تعاقدات تتعلق بثروات شرق السودان المعدنية بشكل

فوري، وفي مقدمتها النحاس، إلى حين توقف الحرب وقيام سلام شامل يضمن الحقوق كاملة.

كشف البيان عن اعتزام وزير المعادن المغادرة إلى الصين لمنح مربعات تعدين النحاس في شرق السودان، وإبرام عقود مصيرية بشأنها، دون أن يكون في البلاد مجلس تشريعي

وفي رسالة مفتوحة وجهها إلى مجلس السيادة الانتقالي، اليوم الثلاثاء 23 يونيو الجاري، قال المجلس الاستشاري لشرق السودان (منظمة مجتمع مدني) إن الشرق المثقل بالفقر يحتوي على النحاس والكوبالت والحديد والذهب، ولم تجد المنطقة سوى “القحط” وفقًا لتعبير البيان.

وكشف البيان عن اعتزام وزير المعادن المغادرة إلى الصين لمنح مربعات تعدين النحاس في شرق السودان،

وإبرام عقود مصيرية بشأنها، دون أن يكون في البلاد مجلس تشريعي قومي يصادق عليها، ولا حتى مجلس ولائي.

وقال البيان إن الوزارة شرعت في هذه الخطوات دون استشارة أهل الشرق وسكانه، منتقدًا بشدة قطع التزامات سيادية

فيما يتعلق بالثروات المعدنية في ظل غياب الشرعية الدستورية، وشبه البيان ما يحدث في الشرق في ملفات التعدين بـ”الاستباحة” واللعب بالنار في هشيم الدولة، وفقًا لتعبير البيان

وأعلن البيان رفضه ما أسماه بالمجازفة بثروات الأجيال في مهب الحرب والانهيار المؤسسي على حد قوله.
كما أشار إلى أن الشرق يشهد تدفق عائدات الذهب عبر الطائرات والموانئ إلى خزائن “لا تعرف الرحمة” على حد وصف البيان

وشدد البيان على أن توقيع أي اتفاقات تتعلق بالثروات المعدنية و”عقود النحاس” بين وزارة المعادن السودانية والشركات الصينية، يعتبر تجاهلاً للأزمة في الإقليم؛ حيث تنتشر عصابات المخدرات، ويضطرب النسيج الاجتماعي، مع تفشي الجريمة والهشاشة الأمنية، وتحول القرى إلى أمكنة للخوف بدلاً من الأمان

وأضاف البيان: “نحن لا نعترض على التنمية، ولكننا نرفض أن تكون التنمية غطاءً للتبديد،

ونرفض أن يكون الاستثمار بابًا للنهب، ونرفض أن يُجرّد الشرق من قراره وثروته تحت ذريعة الدولة،

بينما الدولة غائبة عن واجباتها… معدومة الخدمات الصحية والحياتية، عاجزة عن حماية أهلها، متلكئة في إعادتهم إلى طاولة الحكم والموارد”.

ودعا المجلس الاستشاري لشرق السودان إلى التوقف فورًا عن توقيع أي اتفاقات أو تفاهمات أو تعاقدات تتعلق

بثروات شرق السودان المعدنية، وفي مقدمتها النحاس، إلى حين توقف الحرب وإحلال سلام شامل يضمن الحقوق كاملة.

كما طالب البيان بتجميد سفر أي وفود حكومية للتعاقد الخارجي بشأن ثروات الأقاليم دون غطاء تشريعي

وفي الوقت نفسه اشترط البيان قيام المجلس التشريعي القومي والمجالس الولائية كأساس لا غنى عنه في التصرف في الثروات القومية السيادية

وحذر البيان الشركات الأجنبية والمؤسسات الدولية من التورط في اتفاقيات منقوصة الشرعية، تُعرّض استثماراتها للمخاطر، وتجعلها شريكًا في النهب الذي سيطالب به الشعب يومًا.

وختم البيان مطالبه بالتشديد على ضرورة إلزام الحكومة بإجراء دراسات أثر بيئي، واقتصادي، واجتماعي شفافة،

تُشرك المجتمعات المحلية وبيوتات الخبرة العلمية والمهنية وتنشر نتائجها للرأي العام، قبل أي طرح استثماري مستقبلي.

وجاء بيان المجلس الاستشاري لشرق السودان عقب تقارير إعلامية أشارت إلى اعتزام وزارة المعادن إرسال وفد إلى الصين

لتوقيع عقود تتعلق باستخراج النحاس في الإقليم، في صفقة تبلغ قيمتها 300 مليون دولار،

يحصل السودان بموجبها على 30% من الأرباح مع الوضع في الاعتبار تحصيل الديون الصينية المتراكمة

قد يعجبك ايضا
الموجز السوداني
error: Content is protected !!