*برعاية المدير العام نصرالدين الحسن .. أرياب للتعدين تطلق حملة كبرى للتوعية بمخاطر التعدين*
الموجز السوداني - متابعات
برعاية المدير العام نصرالدين الحسن .. أرياب للتعدين تطلق حملة كبرى للتوعية بمخاطر التعدين
*الحملة تستهدف مناطق التعدين الأهلي في الولايات بهدف تعزيز الوعي الجماعي بأهمية السلامة والتنظيم*
*استخدام المواد الكيميائية السامة (خاصة الزئبق) يؤدي إلى ارتفاع معدل التلوث البيئي والمشاكل الصحية لعمال المناجم والمجتمعات المحيطة*
في إطار مسؤوليتها المجتمعية .. أطلقت شركة أرياب للتعدين- حملة للتوعية بمخاطر التعدين ، والالتزام بإجراءات السلامة أثناء ممارسة نشاط التعدين التقليدي(الأهلي).
الحملة تأتي برعاية كريمة من المدير العام للشركة السيد نصرالدين الحسن ..
تندرج هذه الحملة ضمن المسؤولية المجتمعية للشركة بتنظيم قطاع التعدين الأهلي، حيث تحتوي على برامج توعوية متنوعة من خلال تقديم إرشادات عملية حول السلامة والسلوكيات السليمة داخل مواقع التعدين.
الحملة تستهدف أيضا مناطق التعدين الأهلي في ولايات السودان المختلفة بهدف تعزيز الوعي الجماعي بأهمية السلامة والتنظيم، والمساهمة في جعل قطاع التعدين الأهلي أكثر أماناً وتنظيماً ومسؤولية.
التعدين التقليدي
تعتبر كلمة التعدين التقليدي للذهب تعريفا قاصرا عن وصف النشاط المستهدف بالسياسات و الدراسات .. القطاع الموصوف بالتعدين التقليدي يندرج عالميا تحت ما يعرف بالتعدين الحرفي والصغير للذهب Artisanal and Small Gold Mining (ASGM) فالنشاط الحالي يتجاوز استخدام الأدوات التقليدية الي تفجير الصخور و الحفر بالاليات الثقيلة و استخدام طرق المعالجة الكيميائية المعقدة كما يقوّم النشاط الاقتصادي علي طبقات متعددة من المساهمة بدءا من صغار العمال الحرفيين الي مستثمرين وممولين للنشاط.
يساهم هذا القطاع عالميا بامداد ما يقدر بنحو 12-20٪ من إمدادات الذهب في العالم البالغة نحوا من ثلاثة الاف طن سنويا.
من الناحية الإيجابية يساهم هذا القطاع في التخفيف من حدة الفقر وسبل العيش حيث يوفر مصدرا حيويا للدخل وسبل العيش لما يقدر بنحو 15 إلى 20 مليون عامل منجم على مستوى العالم، ويدعم بشكل غير مباشر حوالي 150 مليون شخص في أكثر من 80 دولة، غالبا في الدول و المناطق ذات البدائل الاقتصادية المحدودة. كما انه يسهم في تقليل البطاله وتوفير فرص دخل للفئات المهمشة.
إلا أن هذا القطاع يمثل مخاطر حقيقية على البيئة و الحياة والصحة وعلى استدامة النشاط التعديني و التركيبة المعدنية وتدمير الشواهد الجيولوجية . هذا النشاط غير المنظم يؤدي إلى التدهور البيئي الشديد وتلوث الهواء و التربة والمياه السطحية والجوفية مما يقود الي انتشار السميات و تفشي الأمراض و إلى التأثيرات الاجتماعية السالبة و توفير بؤر نشطة للجريمة وانتشار السلاح والنزاعات وعدم استقرار المجتمعات المحلية واهدار حقوق الإنسان و الي تبديد الثروات الانيه و المستقبلية والاضرار بالاقتصاد الوطني وتهريب المنتج.
الأثر الاجتماعي
– الطابع غير المنظم وغير المشروع حيث يعمل جزء كبير من المعدنين في هذا القطاع خارج الأطر القانونية والتنظيمية الرسمية، مما يجعل عمال المناجم عرضة للاستغلال من قبل الجريمة المنظمة والجماعات المسلحة وانتشار المخدرات
– مراكز الهجرة: أصبحت مواقع التعدين مراكز هجرة داخلية رئيسية، مما جذب الآلاف من الشباب والنازحين داخليا واللاجئين الباحثين عن الدخل.
– الاضطراب الاجتماعي: يمكن أن يؤدي التدفق السريع للناس إلى إجهاد الموارد والخدمات المحلية، وتغيير هياكل المجتمع المحلي، ويؤدي أحيانا إلى توترات اجتماعية، وزيادة الجريمة، والمشاكل الاجتماعية الأخرى في مخيمات التعدين.
– الصراع على المستوى المحلي: يؤدي الاندفاع للحصول على الذهب إلى صراعات بين المجموعات العرقية المختلفة، ونزاعات بين السكان المحليين وعمال المناجم (خاصة من المناطق الأخرى)، وبين عمال المناجم الحرفيين حول استخدام الأراضي والموارد مع المجتمعات المحلية أو قطاعات التعدين النظامية واسعة النطاق ومصالح الشركات المنظمة حول الوصول إلى الأراضي وتوزيع الفوائد
– يرتبط القطاع بعمل الأطفال والاستغلال الجنسي لهم وسوء ظروف العمل مما يتسبب في مخاطر جسيمة لحقوق الإنسان
الأثر التقني
– النشاط غير المنظم والحفر العشوائي يقود إلى تدمير الشواهد الجيولوجية للتمعدن و الاستغلال غير المكتمل للموارد المعدنية مما يؤدي إلى عدم المقدرة على الاستفادة القصوى من الثروات المعدنية كما يمكن أن يقود إلى اختلالات مستقبلية في التركيبة الجيولوجية
– غالبا ما يكون العمل في هذا النشاط عشوائيا وتصحبه اخطاء هندسية مما يجعله خطيرا للغاية بسبب سوء بناء الحفر والأعمدة والأنفاق المعرضة للانهيار والانهيارات الأرضية والفيضانات.
– غياب اتباع نظم البحث و الاستكشاف العلمية و عدم استخدام تقنيات التتبع و نظم المعلومات الجيولوجية والجغرافية تقود إلى الحفر العشوائي وانتشار الحفر مما يؤثر على لوجستيات التعدين التقليدي و يتسبب في اهدار الأرواح نتيجة للضياع في الفيافي وانعدام المياه للشرب او الانقطاع نتيجة لحصر المعدنين بين مجاري السيول والخيران
– سوء استخدام وسائل المعالجة و عدم اتباع ارشادات السلامة اللازمة للمواد الخطرة و التركيز على طرق المعالجة البدائية مثل أحواض الفات مما يضعف الاستخلاص وينتج كميات ضخمة من المخلفات بدون جدوي اقتصادية لاعادة استخلاص المعادن منها.
الأثر الاقتصادي
– تنفير الاستثمارات في التعدين المنظم من رؤوس الاموال الوطنية والأجنبية بأسباب التغول علي ممتلكاتهم و مناطق عملهم ومناجمهم
– التأثير على سبل العيش التقليدية والتحول عن الزراعة: تؤدي العوائد المرتفعة من تعدين الذهب إلى إبعاد العمالة عن القطاعات التقليدية مثل الزراعة ورعي الماشية، مما قد يساهم في انخفاض هذه القطاعات وزيادة التعرض لانعدام الأمن الغذائي.
– تمنع الطبيعة غير الرسمية الحكومات من تحصيل الضرائب وتنفيذ معايير فعالة للصحة والسلامة والبيئة، مما يعوق قدرة القطاع على دفع التنمية المستدامة.
– تهريب المنتج خارج الاطر والقنوات الرسميه مما يؤدي الي اهدار الثروات الانية وحقوق الاجيال المستقبلية وتقليل القيمة الحقيقية للمنتج وعدم إسهام النشاط في الناتج القومي او الميزان التجاري بصورة مباشرة.
الأثر البيئي
– يؤدي عدم وجود تنظيم، واستخدام تقنيات التعدين البسيطة والخطيرة، والاستخدام الواسع النطاق للمواد الكيميائية السامة (خاصة الزئبق) إلى ارتفاع معدل الحوادث والتلوث البيئي والمشاكل الصحية الشديدة لعمال المناجم والمجتمعات المحيطة.
– تلوث الهواء بانبعاثات الزئبق مما يؤدي الي التراكم الحيوي في السلاسل الغذائية..ويعتبر هذا النشاط أكبر مصدر لانبعاثات الزئبق البشرية المنشأ العالمية. حيث تؤدي عملية استعادة الذهب المدمج بالتسخين إلى إطلاق الزئبق في المخلفات، وتلويث الهواء والتربة والماء،
– تلوث مصادر المياه السطحية والجوفية بالزئبق وأحيانا السيانيد، والمواد الكيميائية الخطيرة الأخرى ومن سوء إدارة النفايات والمخلفات .
– تدهور الأراضي وازالة الغطاء النباتي بشكل كبير وتآكل التربة وتدهور الأراضي وفقدان التنوع البيولوجي.
– يواجه عمال المناجم والمجتمعات المحيطة مخاطر صحية خطيرة من التعرض للمواد السامة، وخاصة غبار الزئبق والسيليكا
– سوء بيئة العمل وتجمع المياه الراكدة في الحفريات تؤدي إلى انتشار أمراض مثل الملاريا وحمى الضنك .


