خسارة جديدة للجنيه السوداني

الموجز السوداني - متابعات

خسارة جديدة للجنيه السوداني

مع تخطي الدولار الأميركي في السوق الموازي السوداني حاجز الـ 4.300 جنيه للشراء ونحو 4.150 للبيع،

تسود مخاوف وسط المستوردين من موجة غلاء جديدة في أسعار السلع الاستهلاكية قد تطال الأسواق المحلية قريبًا.

وعقب ثبات في نطاق 3.500 جنيه للدولار الواحد في السوق الموازي في السودان وخارج البلاد لقرابة العام، سجل الجنيه

السوداني تراجعًا جديدًا بين شهري مارس وأبريل 2026، متأثرًا بأزمة الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز منذ نهاية فبراير الماضي

وحسب متعامل في السوق الموازي بمدينة عطبرة بولاية نهر النيل، فقد بلغت أسعار العملات الأجنبية مقابل الجنيه السوداني في تعاملات اليوم السبت مستويات قياسية

حيث سجل الدولار الأميركي سعرًا قريبًا من إغلاقات الجمعة، وبلغ سعر البيع 4.250 جنيه للكميات الكبيرة، بينما تُباع الكميات الأقل بسعر 4.300 جنيه.

أما الدرهم الإماراتي فقد قفز إلى 1150 جنيهًا مرتفعًا من 1050 نهاية الأسبوع الماضي

وفقًا للمتعامل الذي عبر عن مخاوفه من “شلل الموازي” بسبب الخسائر المستمرة للجنيه السوداني.

بينما بلغ سعر اليورو حوالي 4880 جنيهًا سودانيًا في الموازي، والريال القطري 1140 جنيهاً، والريال السعودي 1106 جنيهًا، حسب ذات المتعامل في سوق العملات

مضيفًا أن حركة ارتفاع العملات لأي بلد مقارنة بالجنيه السوداني تعود إلى توسع الاستيراد، وبالتالي زيادة الطلب على عملة البلد المعني،

وأردف قائلاً: “خلال الحرب اكتسب الجنيه المصري أهمية كبرى بسبب استيراد السلع

ووصل سعر الجنيه المصري الواحد إلى 79 جنيهًا سودانيًا، ويرتفع في بعض الطلبات الكبيرة إلى 80 جنيهًا”

وقال متعامل في سوق العملات من مدينة عطبرة شمالي البلاد لـ”الترا سودان”: “لا يمكن تحديد السعر يوميًا قبل أن نرى كيف يسير السوق الموازي وكمية العملات المعروضة مقارنة بالطلب،

وعقب ذلك نحدد السعر أمام المشترين أو البائعين، وفي كل الأحوال لا يمكن الوثوق في السعر الذي ختمت به تعاملات اليوم السابق

ويظهر عدم وجود اليقين وسط المتعاملين في السوق الموازي قدرة هذا المركز الحيوي على تحديد أسعار العملات بمعزل

عن البنك المركزي السوداني، طالما أن العملة تُباع بسعر أعلى من البنوك.

يقترح الخبراء الاقتصاديون والمحللون الماليون على البنك المركزي وضع تدابير سريعة للحصول على إيرادات الذهب وتغذية شرايين البنوك المحلية بالعملات الأجنبية،

وإخضاع السوق الموازي للقطاع المصرفي الرسمي، لكن هذه المقترحات تصطدم بعدد من التحديات

ويعتقد محللون اقتصاديون أن هذه الحلول “جُربت من قبل” ولم تؤثر في خفض نسبة تهريب الذهب

مشيرين إلى أهمية اتخاذ إجراءات “أكثر نجاعة”. ومع ذلك، فإن الذهب المورد الاقتصادي

الأول في البلاد قد يحقق نحو 2 مليار دولار لصالح الميزان التجاري هذا العام وفق تقديرات حكومية، مرتفعًا من نحو 950 مليون دولار للعام 2025

وقال صالح مختار، الذي جلب شحنة سلع من مصر الشهر الماضي إن الحصول على الدولار الأميركي أو الجنيه المصري أو الدرهم الإماراتي في السوق الموازي داخل البلاد أصبح سهلًا وصعبًا في الوقت نفسه

ويضيف قائلاً: “سهل لأنك إذا طلبت كميات أكبر يحددون لك السعر وفق حاجتك الملحة، لذلك تضطر لدفع ما يعرضونه

عليك لا ما تريده أنت، وفي نهاية المطاف يفرض تجار العملة شروطهم، والعملة الأجنبية في كثير من الأحيان لا تواجه الكساد مثل السلع الأخرى”

وقد انعكست هذه القفزات على أسعار السلع؛ فمثلاً لتر زيت الطعام الذي كان يباع بسعر 250 جنيهًا،

يباع حاليًا بسعر 2500 جنيهًا، مع الوضع في الاعتبار الضرائب الحكومية وتكلفة الشحن وأرباح الشركات وتجار التجزئة

ويعتقد المحلل الاقتصادي حسام الدين إسماعيل، في حديثه لـ”الترا سودان”، أن الذهب يجب أن يُوظف لصالح الميزان التجاري للحفاظ على وضع الجنيه السوداني.

مشيرًا إلى أهمية التوسع في الإنتاج الزراعي، وتحقيق الربط المالي الإلكتروني، والهيمنة المصرفية على الكتلة النقدية

بالإضافة إلى مراقبة دوائر الإنتاج الحيوية مثل الثروة الحيوانية والصمغ العربي لتصب في مصلحة نمو الصادرات.

وشدد إسماعيل على ضرورة تحسين قطاع الصادرات ليتفوق على الواردات حتى تتم معالجة العجز في الميزان التجاري

موضحًا أن هذا الأمر سينعش الجنيه السوداني ويجعل السوق الموازي أقل أهمية من القطاع المصرفي

قد يعجبك ايضا
الموجز السوداني
error: Content is protected !!