مصادر تكشف.. سببان رئيسيان فجّرا أزمة الوقود
كشفت مصادر مطلعة لـ”المحقق” عن تحركات تقودها شركة المقرن للحصول على موافقة من وزارة الطاقة لتوريد
باخرتين من الوقود، في خطوة تهدف إلى تهدئة السوق وتعزيز الاستقرار في الإمدادات.
وأوضحت المصادر أن وزارة الطاقة اتجهت مؤخرًا إلى إحكام تنظيم عمليات استيراد الوقود عبر شراكة مع القطاع الخاص
بنسبة 50%، حيث بدأت شركات خاصة بالفعل في استكمال إجراءات الحصول على التصاريح اللازمة لبدء عمليات الاستيراد.
وأكدت المصادر توفر كميات كافية من الوقود، سواء في المستودعات أو عبر بواخر قيد التفريغ.
مشيرة إلى أن المخزون الحالي يبلغ نحو 200,578 طن متري من الجازولين، و181,560 طنًا متريًا من البنزين، إضافة إلى 12,265 طنًا من الغاز.
كما لفتت إلى وجود جدول منتظم لوصول عدد من البواخر إلى الميناء خلال الفترة المقبلة،
مؤكدة أن عمليات الإمداد شهدت استقرارًا ملحوظًا منذ ما بعد “التحرير”، ولم تسجل أزمات حادة حتى خلال فترة الحرب، وذلك بفضل التنسيق بين الوزارة والقطاع الخاص في جدولة الاستيراد وفق احتياجات البلاد.
في المقابل، اعتبر مصدر في القطاع الخاص أن الأزمة التي ظهرت مؤخرًا لا تعود إلى الحرب وحدها، بل ترتبط أيضًا بتراجع الدولة عن سياسة تحرير الوقود،
واتجاهها لإشراك شركات صغيرة ذات إمكانيات مالية محدودة في عمليات الاستيراد، ما شكل ضغطًا إضافيًا على فاتورة الاستيراد.
ودعا المصدر الجهات المعنية إلى مراجعة السياسات الحالية، والتأكد من الكفاءة المالية
والفنية للشركات المتقدمة لاستيراد الوقود، سواء كانت حكومية أو خاصة، لضمان استقرار السوق وتفادي تكرار الأزمات.
