بيان للاقليم الشمالي بشأن صفقة الذهب المشبوهة بين المعادن وشركة متالز
أصدرت هيئة تطوير الاقليم الشمالى، بياناً حول صفقة الذهب المشبوهة التي جرى توقيعها بين وزارة المعادن وشركة متالز للتعدين
وقالت الهيئة في بيان نما الى علم قيادة الهيئة ان وزارة المعادن قد ابرمت عقدآ مع احدى الشركات لتمليكها امتياز مربعي تعدين في الاقليم الشمالي (ولايتي نهر النيل والشمالية).
وأكدت الهيئة أن موقفها الثابت هو تشجيع الاستثمار الداخلى والخارجي حسب النظم والقوانيين والشفافية المطلوبة بما يحقق العدالة للمجتمعات وللدولة، مع الالتزام الصارم بالاشتراطات البيئية
وأشارت إلى أن الموارد المعدنية الموجودة في الاقليم هي ملك ثابت لمواطنى الاقليم وليست ملكا لوزارة المعادن حتى تخصصها لمن تريد دون موافقة السلطة والمجتمع المحلي
وقالت دأبت وزارة المعادن ولسنوات طويلة على تخطي وتجاهل الاقليم وفرض وصايتها عليه وتخصيص
موارده دون علمه، حتى بدأ الامر وكأن الاقليم اقطاعية تابعة للحكومة المركزية ، و ليس جزءا من الدولة ، و عليه القبول بكل ما تمليه عليه.
في تأكيدها على طبيعة العلاقة الاقطاعية، تم تغييب اى مسؤول من الاقليم في التوقيع الذى تم في القاهرة رغم ان ما تم تخصيصه هي موارد مملوكة للاقليم،
لقد ظلت الحكومات المركزية تقرر ما تراه في موارد الولايات والاقاليم دون استشارتها،
وقد تسبب هذا الامر في هضم حقوق الاقاليم لعقود طويلة، ولوقف هذه العلاقة الغير مسؤولة نؤكد ان اى استثمار لم تتم الموافقه عليه من الاقليم لن يتم تنفيذه
وطالبت وزارة المعادن التشاور مع حكومات الولايتين في الاقليم والحصول على موافقتهما قبل ان تقدم على الموافقة على عقودات وامتيازات لن يكون بوسعها تنفيذها على الارض.
وجددت تأكيدها و تاييدها ودعمنا للاستثمار في الاقليم، نطالب وزارة المعادن بمراجعة انصبة الاقليم وضمان الحصول
على موافقة السلطات والمجتمع المحلى قبل المضي قدما في استثمار لم تلتزم الوزارة بتوفير الشروط الضرورية لنجاحه، بتغييبها لحكومتى الولايتين والمجتمع المحلي،
وشددت الهيئة على ضرورة إشراك حكومات الولايتين و ممثلين للمجتمع المحلى فى اى تصرفات تتعلق بالتعدين
مع تخصيص نسبة من العائدات الإضافية للمحليات و ضرورة الإفصاح بشكل كامل عن الغموض الذى صاحب الحديث عن التعدين فى الحديد و عدم وضوح الفقرة المخصصة عنه،
كما أكدت الهيئة على ايمانها القاطع بأهمية استغلال الثروات المعدنية لمصلحة البلاد باسرها مع عدم الاخلال بحقوق المجتمعات المحلية و الولايات
وانها لن تسمح بتمرير اى صفقات غامضة و مشبوهة، مع تساؤل مشروع عن علم و رضا الحكومة عن هذه الصفقة
ولفتت إلى أنها تواصلت الهيئة مع مكونات الإقليم الاجتماعية والاهلية وتم التأكيد مع هذه المكونات على الرفض القاطع لهذه الصفقة المشبوهة
وأنها ستقاوم بكل الوسائل تمريرها في أراضي الإقليم وبذلك تضع الهيئة السلطات المختصة أمام مسئولياتها فى حفظ الأمن و السلام
ووقف هذه الصفقة حتى تتضح معالمها وتستبان حقوق المجتمعات المحلية وفق النظام الفيدرالي المتبع
