حزب الأمة القومي يحدد موقفه من حكومة المليشيا
أعلن حزب الأمة القومي رفضه لإعلان حكومة تأسيس في نيالا لتشكيل أي حكومة خارج إطار الشرعية التوافقية أو التفويض الشعبي،
كما رفض في بيان بشدة أي اصطفاف مع مشروعات الحرب أو دعمها، وشدد على أن الحل الوحيد للأزمة الوطنية الراهنة هو التوجّه نحو تسوية سياسية شاملة عبر مفاوضات جادة تفضي إلى وقف شامل لإطلاق النار، وتحقيق سلام عادل،
فيما يلي يورد الموجز السوداني نص البيان
بسم الله الرحمن الرحيم
حــزب الأمــة القــومي
الأمانة العامة
بيان صحفي حول إعلان “حكومة تأسيس” في نيالا
في تطور بالغ الخطورة يُنذر بمآلات كارثية على وحدة البلاد وسلامة نسيجها الوطني، أُعلن يوم السبت الموافق 26 يوليو 2025م عن تشكيل ما سُمّيت بـ”حكومة الوحدة والسلام من تحالف تأسيس” بمدينة نيالا، لتكون بذلك الحكومة الثانية المعلنة في البلاد في ظل غياب تام للشرعية الدستورية والإجماع الشعبي، والتوافق السياسي، بعد إعلان حكومة مماثلة في بورتسودان.
وفي ضوء هذه التطورات المقلقة، فإن الحزب يود ألتاكيد على الآتي:
أولًا:
يجدد حزب الأمة القومي موقفه الثابت والرافض لتشكيل أي حكومة خارج إطار الشرعية التوافقية أو التفويض الشعبي، كما يرفض بشدة أي اصطفاف مع مشروعات الحرب أو دعمها، ويشدد على أن الحل الوحيد للأزمة الوطنية الراهنة هو التوجّه نحو تسوية سياسية شاملة عبر مفاوضات جادة تفضي إلى وقف شامل لإطلاق النار، وتحقيق سلام عادل، واستعادة مسار التحول المدني الديمقراطي.
ثانيًا:
إن إنشاء حكومتين متوازيتين دون أي سند دستوري أو توافق وطني يُعد انزلاقًا خطيرًا يُكرّس حالة الانقسام التي أفرزتها الحرب، ويمهّد عمليًا لتفتيت الوطن على أسس لا تعبّر عن إرادة الشعب السوداني ولا عن تطلعاته المشروعة ويشدد الحزب علي أن حرمان المواطنين من حقوقهم الدستورية المتمثلة في التعليم،والصحة، والأوراق الثبوتية، وغيرها من الحقوق الاساسية في الخدمات، يشكل خرقا واضحاً لحقوق المواطنة المتساوية ويزيد من حالة الاحتقان وتعميق الإنقسام.
ثالثًا:
يؤكد الحزب مجددًا رفضه القاطع لأي حلول عسكرية، ويشدد على أن المخرج الحقيقي من الأزمة يكمن في العودة إلى حوار سياسي شامل، يوقف الحرب، ويعالج جذور الأزمات، ويُرسّخ أسس السلام العادل الشامل، والاستقرار السياسي، واستعادة النظام الدستوري، وبناء حكم انتقالي مدني ديمقراطي يُعبّر عن الإرادة الحرة للشعب.
رابعًا:
يدعو الحزب أطراف النزاع كافة إلى تحكيم صوت العقل، وتغليب المصلحة الوطنية العليا، والاستجابة لنداءات الشعب المطالبة بوقف الحرب، والانخراط في حوار جاد ومسؤول يُنهي سفك الدماء ويفتح الطريق أمام معالجة الانقسام السياسي والمجتمعي، ويُمهّد لبناء دولة مدنية ديمقراطية موحدة ومعافاة من مآسي الحروب وأوجاع الماضي.
خامسًا:
سيواصل حزب الأمة القومي، بالتنسيق مع حلفائه في القوى السياسية والمدنية وكافة القوى الوطنية، بذل كل الجهود الممكنة لدفع الأطراف نحو العودة إلى طاولة التفاوض، ووقف الحرب، وتحقيق السلام العادل، واستعادة المسار المدني الديمقراطي، وصون وحدة السودان أرضًا وشعبًا.
الأمانة العامة لحزب الأمة القومي
الإثنين 28 يوليو 2025م
