تفشيًا مقلقًا لوباء الكوليرا بمدنية سودانية
تشهد منطقة طويلة بولاية شمال دارفور تفشيًا مقلقًا لوباء الكوليرا، وسط ظروف
معيشية وصحية متردية تفاقم من انتشار المرض، بحسب بيان صادر عن المنسقية العامة للنازحين واللاجئين.
وأشار البيان إلى أن العدد التراكمي للإصابات بالكوليرا في طويلة بلغ 945 حالة منذ بدء تفشي الوباء،
من بينها 8 حالات وفاة، فيما لا تزال 185 حالة تتلقى العلاج في مراكز العزل الصحي بالمنطقة. وسجلت ما بين 40 إلى 45 إصابة يوميًا، في حين تماثلت 52 حالة للشفاء
وعزت المنسقية أسباب التفشي إلى النقص الحاد في مياه الشرب وخدمات الصرف الصحي،
إضافة إلى تدهور الأوضاع الصحية والمعيشية في طويلة، التي تعد ملاذًا آمنًا لآلاف الفارين من العنف في مدينة الفاشر ومخيماتها. كما ساهم بدء موسم الأمطار في تسريع وتيرة انتشار العدوى.
وحذرت منسقية النازحين من أن التأخر في التدخلات الصحية قد يؤدي إلى مزيد من الخسائر
البشرية في منطقة طويلة، التي تعد واحدة من أكبر مراكز النزوح في دارفور منذ اندلاع الحرب
وأشار البيان أيضًا إلى تسجيل 97 حالة إصابة بالكوليرا في مخيم كلمة، بينها 26 حالة وفاة، ما يعكس خطورة الوضع الصحي في مناطق النزوح بالإقليم.
ودعا المتحدث الرسمي باسم المنسقية، آدم رجال، المنظمات الإنسانية العاملة في القطاع الصحي،
وعلى رأسها منظمة الصحة العالمية واللجنة الدولية للصليب الأحمر، إلى التدخل العاجل لمنع تفاقم الكارثة الصحية في المنطقة.
وفي سياق متصل، توقعت منظمة أطباء بلا حدود استمرار توافد النازحين إلى منطقة طويلة خلال الفترة المقبلة، في ظل تفاقم الأوضاع الأمنية في مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور.
ودعت المنظمة إلى ضرورة تكثيف الجهود في ظل دخول فصل الخريف، وذلك بتحسين خدمات المياه والنظافة والرعاية الطبية، للحد من تفشي الوباء في المنطقة
