تحالف مزراعي مشروع الجزيرة يدعو لمقاومة قرار حكومي
دعا تحالف مزارعي الجزيرة والمناقل، سكان ولايات الجزيرة والقضارف وسنار والنيل الأبيض إلى عدم الانسياق وراء
حملات من وصفهم بــ”دعاة الحرب”، والتي تنشر خطابات ضد بعض المجموعات السكنية في مناطق الوسط وفق البيان
وأشار بيان لتحالف مزارعي الجزيرة في إلى أن منطقة الوسط تعد موقعًا مناسبًا لإنقاذ السودانيين وحمايتهم،
وفق ترتيبات وإجراءات تجعل من المنطقة ذات المواصفات القبلية الإيجابية تنطلق منها عملية إعادة بناء السودان.
وقال البيان إن ولايات وسط السودان شهدت خلال المائة عام الماضية، تمازجًا وتداخلًا عرقيًا متنوعًا دون أن تحدث
نزاعات على أسس عرقية، قائلًا إن المنطقة تصلح لتكون مكانًا لحل المشكلات السودانية.
وأوضح أن مشروع الجزيرة لديه مقومات الإنتاج، إلى جانب البنيات التحتية التي من شأنها مع قليل من الصيانة، أن تتحول إلى أكبر مزرعة في العالم لإنتاج الحبوب
وأردف البيان: “السودانيون لا يحتاجون إلى سلال الإغاثة الإنسانية، وبين ظهرانيهم مشروعات الجزيرة والرهد وحلفا وغيرها، وإنما يحتاجون لمدخلات الإنتاج ووقف إطلاق النار”.
وناشد البيان المجتمعات المحلية في الجزيرة وسنار والقضارف والنيل الأبيض بضرورة الحفاظ على قيم العيش المشترك،
والمصالح المشتركة التي ظلت متينة وقوية منذ أكثر من مائة عام، تجمع بينهم علاقات العمل والمصالح المشتركة في الحفاظ على السلم والأمن الاجتماعيين.
ودعا بيان تحالف مزارعي الجزيرة والمناقل، إلى عدم الانزلاق لأجندة دعاة الحرب، وخلق فتنة
اجتماعية تعمل على تفتيت النسيج الاجتماعي التاريخي، وضرب القوى الاقتصادية الإنتاجية لهذه المجتمعات.
وزاد البيان بالقول: “ندعو كافة قادة المجتمعات المحلية من المزارعين والعمال الزراعيين وقادة المجتمع المدني،
حث المواطنين بالوعي والتنوير للحفاظ على قيم العيش المشترك والسلم الاجتماعي
مضيفًا أن هذه المرحلة الحساسة التي تمر بها البلاد تتطلب تفويت الفرصة على دعاة الفتنة والحرب في تحقيق مصالحهم الانتهازية، لتفتيت المجتمع والنأي عن مشاريعهم “العنصرية الانفصالية”، على حد تعبير البيان
وهاجم البيان قرار السلطات في بعض مناطق سيطرة القوات المسلحة، مشيرًا إلى الإجراءات المتعلقة بإزالة السكن العشوائي بولاية الجزيرة
وأردف: “هذه السلطة حينما تقدم على استبعاد أقسام واسعة من السكان الفاعلين ترتكب حماقة كبرى، فهي في الواقع تصيب العملية الإنتاجية في مقتل، وتدمر جداول الإنتاج،
لأن حجم العمل الذي يقومون به لا يمكن لأي حكومة راشدة تعويضه في ظل الظروف الحالية التي تمر بها البلاد”.
وقال البيان: “لا يمكن أداء العمليات الإنتاجية في مشروع الجزيرة والمشاريع الزراعية
الأخرى بدون هذه المجموعات السكانية، وهي مجموعات سكانية توطنت في الجزيرة والمناطق الأخرى بالميلاد”.
ووصف البيان قرار إزالة السكن العشوائي بولاية الجزيرة، بالتبعية إلى السياسات المركزية للنخب التي وصفها بالفاشلة.
وأضاف: “إصرار السلطات المحلية على استبعاد هذه المجموعات يستهدف إجهاض العملية الإنتاجية
