شاهدت مقطع مصور للقائد شيبة ضرار تحدث خلاله عن منصب الأمين العام لديوان الضرائب، وأشار إلى أن مرشحهم للجلوس عليه هو الأخ محمد كرار الذي أكد على جدارته.
بايراده لأسم محمد كرار فقد اعادني الأخ شيبة إلى الوراء ربما أكثر من عشر سنوات حينما كنت اتولي ملف شرق السودان بصحيفة الصحافة وهي الفترة التي اتاحت لي التعرف على الكثير من الشخصيات بهذا الإقليم الذي يربطني معه الدم، النسب والوجدان.
ومن الذين تعرفت عليهم الناظر صاحب الرؤية الثاقبة والحكمة الحاضرة والكلمة الطيبة العم الزعيم *علي محمود* الذي كنت احرص عند السفر الي بورتسودان على زيارته في بيت النظارة لتجاذب أطراف الحديث معه في شتى المواضيع فهو يُعد موسوعة، ومازلت أذكر باعتزاز وفخر حينما أهداني لبسه شرقاوية أنيقة خلال المشاركة في الإحتفال بتكريم مولانا حسن مختار.
ومن خلال العلاقة مع الامرار الذين خضت معهم عدد من المعارك الإعلامية حيث كانوا يجأرون بالشكوى من التهميش والظلم تعرفت على جزء مقدر من شبابهم الذين يتمتعون بدرجة عالية من الوعي وقوة العزيمة والمثابرة.
منهم الأخ محمد كرار الذي إن لم تخني الذاكرة كان يشغل منصب الأمين العام للنظارة، كان شاب مثقف ومناضل وراقٍ وقوي لايخشي في الحق لومة لائم، وأذكر أنني زرته أكثر من مرة بمقر عمله بديوان الضرائب ببورتسودان.
لذا لم اتفاجأ بترشيح شيبة ضرار له من واقع أنه مؤهل اكاديميا وصاحب خبرة في الضرائب علاوة على أنه من الكوادر التي تستند على بعد سياسي واجتماعي.
وإذا شاءات الأقدار وتولى كرار هذا المنصب فإنه بطبيعة الحال سيمضي على خُطى الأخ حسن مختار “علاء الدين” إبن الامرار الذي ترك بصمته على جدار وزارة العدل وأثبت نجاحا منقطع النظير في المفوضية القومية للخدمة العامة والتي أحدث فيها ثورة حقيقية وارسي العدل في المنافسة على الوظيفة العامة التي كانت تذهب في عهده إلى من يستحقها عبر التنافس الشريف ، وأذكر أنه اتاح لي فرصة مراقبة عدد من الإمتحانات للمتقدمين للوظائف وكانت تنعقد بجامعة الخرطوم.
بكل تأكيد للدولة تقديراتها ولكن أعتقد أن الأخ محمد كرار مؤهل لأن يشغل منصب الأمين لديوان الضرائب من واقع قدراته وخبراته.
وأشكر القائد شيبة ضرار الذي أعاد لي ذكرى أيام نضره وباذخة تشرفت فيها بالتعرف على شخصيات من الامرار اعتز بها وماتزال راسخة في الذاكرة ونتمنى أن نلتقيها يومٍ ما بإذن الله تعالى.